رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"استشارة الطبيب".. مفتاح صيام آمن لمرضى السكري خلال شهر رمضان

المركزالقومي للبحوث
المركزالقومي للبحوث

أكدت الدكتورة زينب عادل الجندي، الباحث بقسم الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، أن الاعتقاد الشائع بعدم قدرة مرضى السكري على الصيام بشكل مطلق هو مفهوم غير دقيق علميًا، موضحة أن الصيام يمكن أن يكون آمنًا ومفيدًا صحيًا لكثير من المرضى بشرط الالتزام بالضوابط الطبية والمتابعة الدقيقة قبل وأثناء الشهر الكريم.

وأوضحت أن ما يحدث لدى بعض المرضى في الأيام الأولى من الصيام من حالات هبوط في مستوى السكر بالدم، والتي قد تصل أحيانًا إلى الإغماء، لا يرجع إلى الصيام نفسه بقدر ما يرتبط بعدم تنظيم الدواء أو التغذية أو النشاط البدني، إضافة إلى عدم التهيئة المسبقة للجسم قبل بدء الصيام. لذلك فإن المشكلة الأساسية ليست في الصيام، وإنما في غياب التخطيط الطبي الصحيح.

 

وأضافت أن الصيام يحمل فوائد فسيولوجية عديدة للجسم؛ إذ يمنح أجهزة الجسم فترة راحة نسبية، ويحفز عمليات حيوية مهمة مثل تجديد الخلايا والتخلص من الخلايا التالفة أو غير الكفؤة وظيفيًا، كما يساعد على تحسين كفاءة التمثيل الغذائي وتنظيم استهلاك الطاقة. وهذه العمليات قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للأنسولين لدى بعض المرضى، خاصة عند الالتزام بنمط غذائي صحي.

وشددت على أن الخطوة الأهم قبل اتخاذ قرار الصيام هي زيارة الطبيب المعالج، مؤكدة أن الطبيب هو الشريك الأساسي للمريض في التعايش الآمن مع المرض. فالمتابعة الطبية تتيح إعادة ضبط جرعات الأدوية وتغيير مواعيدها بما يتناسب مع فترتي الإفطار والسحور، إضافة إلى تحديد نوعية الغذاء المناسبة وتقنين المجهود البدني خلال ساعات الصيام.

وأشارت إلى أن الطبيب يحدد أيضًا الفئات التي يمكنها الصيام بأمان والفئات التي يُنصح لها بالإفطار، وفقًا للحالة الصحية ومستوى استقرار السكر في الدم ووجود مضاعفات من عدمه، موضحة أن الهدف الأساسي هو تجنب هبوط أو ارتفاع السكر والمحافظة على توازن الطاقة طوال اليوم.

كما نصحت المرضى بعدم إهمال قياس مستوى السكر بانتظام خلال شهر رمضان، مؤكدة أن القياس لا يُفسد الصيام، بل يعد إجراءً ضروريًا للوقاية من المضاعفات. وأوضحت أن ظهور أعراض مثل الدوخة الشديدة أو التعرق أو زغللة العين يستدعي الإفطار الفوري حفاظًا على الصحة، فالدين يسر ولا يقصد به الإضرار بالإنسان.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن مريض السكري يمكنه استقبال شهر رمضان بأمان وطمأنينة إذا التزم بالتعليمات الطبية ونظم غذاءه ونشاطه اليومي، مشيرة إلى أن الحفاظ على الصحة مقدم على أي شيء، وأن الهدف من الصيام تحقيق العبادة دون تعريض الجسم للخطر، داعية المرضى إلى التعامل مع رمضان بروح الطمأنينة والوعي الصحي معًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء