رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبرزها الانفعال.. استشاري يوجة نصائح للتحكم في المزاج خلال الصيام|فيديو

 تقلبات المزاج في
تقلبات المزاج في رمضان

أكد الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، أن تقلب المزاج أثناء الصيام تُعد ظاهرة طبيعية لدى شريحة من الصائمين، وترتبط بعوامل بيولوجية وسلوكية متداخلة، وليست مجرد انعكاس مباشر للجوع أو العطش، وخاصًة مع شعور البعض بسرعة الانفعال أو ضعف التركيز في الساعات التي تسبق الإفطار، حيث تناول بالتفصيل العلاقة بين انخفاض مستويات الجلوكوز في الدم والحالة النفسية خلال نهار رمضان.

الجلوكوز واستقرار المشاعر

أكد كريم درويش، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «رمضان القاهرة» المذاع على شاشة القاهرة الإخبارية، أن المخ يعتمد بصورة أساسية على الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، وهو ما يجعله شديد الحساسية لأي انخفاض في نسبته بالدم، ومع الامتناع عن الطعام لساعات طويلة، تتراجع مستويات السكر تدريجيًا، ما قد يؤثر على كفاءة المناطق المسؤولة عن تنظيم الانفعالات واتخاذ القرارات.

وأوضح استشاري الطب النفسي، أن هذا الانخفاض لا يؤدي بالضرورة إلى اضطرابات حادة، لكنه قد ينعكس في صورة توتر بسيط، أو سرعة غضب، أو صعوبة في التركيز لدى بعض الأشخاص، خاصة من يبذلون مجهودًا ذهنيًا أو بدنيًا كبيرًا خلال ساعات النهار.

الكافيين والتدخين.. أعراض انسحاب

لفت كريم درويش، إلى أن انخفاض سكر الدم ليس العامل الوحيد وراء تقلب المزاج أثناء الصيام، مشيرًا إلى أن الجسم يمنح أولوية لتغذية المخ ويحاول الحفاظ على وصول الجلوكوز إليه باعتباره عضوًا حيويًا، إلا أن هناك عوامل أخرى تسهم بوضوح في هذه التغيرات، وأن من اعتادوا تناول القهوة أو المشروبات الغنية بالكافيين بشكل يومي قد يعانون من أعراض انسحاب خلال الأيام الأولى من رمضان، مثل الصداع، والعصبية، وضعف التركيز. 

كما شدد استشاري الطب النفسي، على أن المدخنين قد يواجهون حالة مشابهة نتيجة التوقف المفاجئ عن النيكوتين لساعات طويلة، ما يسبب شعورًا مؤقتًا بالارتباك أو التوتر، وأن هذه الأعراض لا تعكس خللًا نفسيًا دائمًا، بل تُعد استجابة طبيعية لتغير نمط الحياة اليومي بشكل مفاجئ.

الأسبوع الأول.. مرحلة التكيف

أشار كريم درويش، إلى أن الأسبوع الأول من شهر رمضان غالبًا ما يشهد ظهور هذه التقلبات بشكل أوضح، نظرًا لعدم تعود الجسم بعد على النمط الجديد من النوم والغذاء؛ ومع مرور الأيام، يبدأ الجسم في التكيف تدريجيًا، سواء مع انخفاض الكافيين أو الامتناع عن التدخين خلال ساعات النهار،وأن كثيرين يلاحظون تحسنًا ملحوظًا في حالتهم المزاجية بعد عدة أيام، مع انتظام مواعيد النوم وتعديل النظام الغذائي، ما يعكس قدرة الجسم العالية على التأقلم مع التغيرات.

شدد استشاري الطب النفسي، على أهمية تجنب الجفاف، موضحًا أن نقص السوائل قد يؤثر على كفاءة وظائف المخ، ويزيد من الشعور بالإجهاد الذهني والعصبية؛ لذلك ينصح بالإكثار من شرب المياه بين الإفطار والسحور، وتوزيعها على فترات متباعدة بدلًا من تناولها دفعة واحدة، موصي بالاهتمام بتناول الألياف والبروتين في وجبة السحور لإبطاء امتصاص السكر والحفاظ على استقراره لأطول فترة ممكنة، إضافة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة في أوقات الذروة.

التحكم في تقلبات المزاج في رمضان
التحكم في تقلبات المزاج في رمضان

الحفاظ على هدوء المزاج 

اختتم الدكتور كريم درويش، بالتأكيد على أن تقلب المزاج أثناء الصيام أمر عابر في معظم الحالات، ويمكن الحد منه عبر خطوات بسيطة، تشمل تنظيم النوم، وتقليل المنبهات تدريجيًا قبل رمضان، والحفاظ على ترطيب الجسم، وتبني نمط حياة متوازن، وأن فهم الأسباب البيولوجية لهذه الظاهرة يساعد الصائمين على التعامل معها بهدوء، دون تضخيمها أو القلق منها، مؤكدًا أن الصيام، مع الإدارة الصحية السليمة، يمكن أن يكون فرصة لتعزيز الانضباط النفسي وتحسين العادات اليومية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء