رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من مرافق ماركس إلى المنظر الأول.. «إنجلز» وحكاية البيان الشيوعي

ماركس وإنجلز
ماركس وإنجلز

تمر 178 سنة على صدور البيان الشيوعي، ذلك الكتيب الصغير الذي غير مسار الفكر السياسي في العالم، وارتبط اسمه بثنائي صنع واحدة من أشهر الشراكات الفكرية في التاريخ كارل ماركس وفريدريك إنجلز، وإذا كان اسم ماركس هو الأكثر تداولًا، فإن إنجلز ظل يعرف بلقب «الماركسي الأول»، بوصفه الشريك المؤسس والحارس الأمين للنظرية بعد رحيل صديقه.

 

شراكة صنعت البيان

بدأت العلاقة بين ماركس وإنجلز عام 1844، وسرعان ما تحولت إلى صداقة فكرية عميقة جمعتهما قناعة مشتركة بأن المجتمع الأوروبي يعيش تحولات كبرى بفعل الثورة الصناعية، وأن الصراع بين الطبقات هو المحرك الأساسي للتاريخ.

وعندما كلفتهما رابطة الشيوعيين في لندن بصياغة برنامجها الفكري، جاء البيان الشيوعي عام 1848 ليقدم تصورًا متكاملًا عن الرأسمالية ومآلاتها، مؤكدًا أن هذا النظام يحمل في داخله بذور تغيره.

 

من المصانع إلى التنظير

لم تأتِ أفكار إنجلز من فراغ؛ فقد نشأ في أسرة صناعية ألمانية، وأرسل إلى مانشستر للعمل في مصنع العائلة، هناك عاين عن قرب أوضاع العمال القاسية، ما دفعه إلى دراسة الاقتصاد والسياسة من زاوية مختلفة هذه التجربة الميدانية منحت تحليلاته عمقًا واقعيًا، وجعلته شريكًا أساسيًا في بناء الأساس النظري للماركسية، لا مجرد تابع لماركس.

الماركسي الأول

بعد وفاة ماركس عام 1883، وجد إنجلز نفسه أمام مسؤولية ثقيلة، إذ عمل على تحرير الأجزاء غير المكتملة من كتاب رأس المال، وسعى إلى نشر الماركسية والدفاع عنها في الأوساط الفكرية والسياسية، ومن هنا جاء لقبه «الماركسي الأول»، لأنه لم يكتف بالمشاركة في التأسيس، بل واصل حمل الفكرة وتطويرها.

وهكذا، وبعد 178 سنة على البيان الشيوعي، يظل إنجلز اسمًا حاضرًا في تاريخ الفكر الحديث، بوصفه العقل الذي شارك في كتابة البيان، والرجل الذي حافظ على بقاء الماركسية حيّة بعد غياب شريكه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء