ما معنى اللغة الأم في يومها العالمي وكيف نحافظ عليها؟
يحتفل عدد كبير من دول العالم اليوم، 21 فبراير، بـ اليوم العالمى للغة الأم، وهو مناسبة سنوية لتعزيز الوعى بالتنوع اللغوي والثقافي وتشجيع تعدد اللغات، وقد أعلن عن هذا اليوم للمرة الأولى من قبل منظمة اليونسكو فى 17 نوفمبر 1999، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميًا عام 2008 ضمن المبادرة الخاصة بالسنة الدولية للغات.
تعود فكرة الاحتفال إلى بنجلاديش، إذ يخلد هذا اليوم ذكرى النضال من أجل الاعتراف بلغة البنغالية، وهو يوم يرمز للتمسك بالهوية اللغوية والثقافية.
معنى اللغة الأم
تعرف اللغة الأم بأنها اللغة التي يكتسبها الإنسان عن طريق الأبوين، وهي اللغة المشتركة الأولى في المجتمع، وإذا كان للطفل أبوان يتحدثان لغتين مختلفتين، فيصبح لديه لغتان أساسيتان، لكن اللغة الأم تظل معبرة عن هويته الثقافية، وعلى الرغم من ذلك، لا تعكس اللغة الأم بالضرورة كل هوية الفرد، لكنها تمثل الرابط الأول بين الشخص وثقافته وبيئته.
تعزيز التنوع
اليوم العالمى للغة الأم يهدف إلى تعزيز الوعي بالتنوع اللغوي والثقافي، وتشجيع احترام الثقافات الأخرى، وهو جزء من جهود اليونسكو في تعزيز السلام والحفاظ على التعددية اللغوية.
ويواجه التنوع اللغوي تهديدات كبيرة، إذ يندثر عدد كبير من اللغات، ويجد نحو 40% من سكان العالم صعوبة في التعليم بلغتهم الأم، ما يهدد فرصهم في التعليم الشامل، لذلك، يركز الاحتفال على دعم التعليم متعدد اللغات من المرحلة المبكرة وحتى التعليم العام، لضمان نقل المعرفة بطريقة مفهومة ومؤثرة.
من بنجلاديش إلى العالم
أصبح اليوم الدولى للغة الأم عطلة وطنية فى بنجلاديش، وتم طرح فكرة الاحتفال من قبل رفيق الإسلام والمجتمع البنغالي في فانكوفر، كندا، الذين طلبوا من كوفي عنان اتخاذ خطوة لحماية لغات العالم من الانقراض.
وتختار اليونسكو كل عام موضوعًا خاصًا باليوم العالمى للغة الأم، وتدعم الفعاليات فى مقرها بباريس، كما تحتفل به عدة دول مثل تشيلي وروسيا والفلبين ومصر وكندا، ويهدف اليوم كذلك لدعم أهداف التنمية المستدامة، ومنها الهدف 4.6 لضمان إلمام الشباب والكبار بالقراءة والكتابة والحساب بلغة يفهمونها.