لتبقى نشيطًا طوال ساعات الصيام.. ماذا تأكل في رمضان؟
بالتزامن مع حلول شهر رمضان، تتغير أنماط الأكل والنوم بشكل ملحوظ، ما يفرض تحدياً على الجسم للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة من الفجر حتى المغرب.
وتشير تقارير صحية صادرة عن مؤسسات طبية عالمية إلى أن اختيار وجبات متوازنة في الإفطار والسحور يلعب دورًا أساسيًا في تجنب الإرهاق والجفاف وتقلبات سكر الدم.
نصائح قبل تناول الإفطار
حسب إرشادات نشرها موقع Harvard Medical School، فإن كسر الصيام خلال شهر رمضان ينبغي أن يتم تدريجيًا، لتفادي الضغط المفاجئ على الجهاز الهضمي، ويوصي الخبراء بالبدء بكمية صغيرة من الطعام سهلة الهضم، مثل التمر أو الفاكهة مع الماء، لإعادة رفع مستوى السكر في الدم بشكل معتدل قبل تناول الوجبة الرئيسية.

وتوضح تقارير Cleveland Clinic أن أفضل وجبة إفطار خلال فترات الصيام الطويلة يجب أن تحتوي على كربوهيدرات معقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرز البني، لأنها تُهضم ببطء وتوفر طاقة ممتدة.
كما يُنصح بإضافة مصدر بروتين صحي، كالدجاج المشوي أو السمك أو البقوليات، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع.

المؤسسات الصحية تحذر من الإفراط في الأطعمة المقلية والحلويات والمشروبات السكرية خلال شهر رمضان، إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه هبوط مفاجئ يسبب الخمول والصداع، كما أن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات هضمية وانتفاخًا.
وجبات السحور الصحية
وفيما يتعلق بوجبة السحور، فتشير إرشادات Mayo Clinic إلى أهمية التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين، مثل الشوفان، والزبادي، والبيض، والمكسرات، لأنها تساعد في إبطاء عملية الهضم والحفاظ على الإحساس بالشبع لفترة أطول، وتُعد الدهون الصحية، كالموجودة في المكسرات وزيت الزيتون، عنصرًا مهمًا لتوفير طاقة مستدامة.

أما بالنسبة للترطيب، توصي NHS بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور خلال رمضان، وتقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين، لأنها قد تزيد من فقدان السوائل، كما يُفضل تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والزبادي، لدعم توازن السوائل في الجسم.
كما تنصح British Nutrition Foundation بتأخير السحور إلى ما قبل الفجر قدر الإمكان، مع تجنب الأطعمة المالحة جدًا، لأنها قد تزيد الشعور بالعطش أثناء النهار.
تؤكد هذه التوصيات أن الصيام الصحي لا يعتمد على كمية الطعام، بل على نوعيته وتوازنه، فاختيارات ذكية في الإفطار والسحور كفيلة بالحفاظ على طاقة مستقرة وصيام أكثر راحة ونشاطًا.

