رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«رمضان في روسيا».. روحانية متجددة وتقاليد إسلامية عريقة|فيديو

الاختفالات برمضان
الاختفالات برمضان في روسيا

استعرض برنامج «رمضان القاهرة»، أجواء شهر رمضان المبارك في روسيا، مسلطًا الضوء على مظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم وسط مجتمع يضم أكثر من 20 مليون مسلم، يشكلون أحد أبرز مكونات التنوع الديني والثقافي في البلاد، وجاء التقرير ليعكس صورة حية عن روحانية رمضان في روسيا، وكيف يتحول الشهر الفضيل إلى مناسبة جامعة تتجدد فيها الروابط الدينية والاجتماعية، رغم اتساع الرقعة الجغرافية للبلاد وبرودة الطقس في كثير من مناطقها.

 20 مليون يحتفون برمضان

يعيش في روسيا،  بحسب تقري عبر قناة القاهرة الإخبارية، ما يزيد على 20 مليون مسلم، ينتشرون في جمهوريات ومناطق متعددة، أبرزها تتارستان والشيشان وداغستان، إضافة إلى العاصمة موسكو ومدن كبرى أخرى؛ ويُعد شهر رمضان محطة سنوية ينتظرها المسلمون هناك بشغف، إذ تختلف أجواؤه بشكل واضح عن باقي شهور العام، ولا يقتصر الأمر على أداء فريضة الصيام، بل يمتد إلى حالة عامة من الاستعداد الروحي والاجتماعي، حيث تتزين المساجد وتزداد الأنشطة الدينية، وتُقام موائد إفطار جماعية تستقبل الصائمين يوميًا، في مشهد يعكس روح التضامن والتآلف بين أبناء الجالية المسلمة.

أبرز ما يميز رمضان في روسيا، هو انتشار موائد الإفطار المفتوحة داخل المساجد والساحات المحيطة بها، وتُتاح هذه الموائد لجميع الصائمين، سواء من أبناء المجتمع المسلم أو من الراغبين في التعرف على طقوس الشهر الفضيل، في أجواء تتسم بالترحاب والانفتاح؛ وتتحول هذه الموائد إلى مساحة للتلاقي والتعارف، حيث يجلس الجميع حول مائدة واحدة في انتظار أذان المغرب، في مشهد يعكس القيم الإسلامية القائمة على الكرم والمشاركة، كما تُنظم خلال الشهر حملات تبرع وجمع صدقات لدعم المحتاجين، بما يعزز مفهوم التكافل الاجتماعي.

صلاة التراويح وأنشطة ثقافية 

ووفق القاهرة الاخبارية، تحظى صلاة التراويح باهتمام واسع في المساجد الروسية خلال رمضان، إذ تشهد إقبالًا كثيفًا من المصلين من مختلف الأعمار. وتمتد الأنشطة الدينية لتشمل دروسًا ومحاضرات دينية، إلى جانب مسابقات لحفظ القرآن الكريم وفعاليات موجهة للأطفال والشباب، كما تُقام فعاليات ثقافية واجتماعية مرتبطة بالشهر الكريم، تُبرز الهوية الإسلامية للمسلمين الروس، وتُسهم في تعريف غير المسلمين بعادات وتقاليد رمضان، في إطار من الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.

على المستوى الأسري، تحرص العائلات المسلمة في روسيا على الاستعداد للشهر الفضيل بشراء التمور ومستلزمات الإفطار، وإعداد أطباق تقليدية تعكس التنوع الثقافي للمجتمع الروسي المسلم، ويجتمع أفراد الأسرة يوميًا حول مائدة واحدة، في تقليد سنوي يعزز الروابط الأسرية ويمنح الشهر طابعًا خاصًا من الألفة والدفء؛ ويُعد هذا الاجتماع اليومي فرصة لتجديد صلة الرحم وتعزيز قيم المشاركة والمحبة، خصوصًا في ظل نمط الحياة السريع الذي يفرضه الواقع المعاصر.

 

الاختفالات برمضان في روسيا 
الاختفالات برمضان في روسيا 

المسافات لا تعيق الأجواء

رغم برودة الطقس الشديدة في بعض المناطق الروسية، واتساع المسافات بين المدن والقرى، فإن ذلك لم يمنع المسلمين من إحياء طقوس رمضان بكل حماس، فالمساجد ترتدي أبهى حللها، وتُزين الشوارع المحيطة بها بالفوانيس واللافتات التي تحمل عبارات التهنئة بالشهر الكريم؛ وتبقى هذه الطقوس مصدر راحة وسرور للمسلمين الروس، إذ تعكس تمسكهم بهويتهم الدينية وحرصهم على إحياء شعائر الإسلام في أجواء من الفرح والتلاحم المجتمعي، ليظل رمضان في روسيا مناسبة روحانية جامعة، تؤكد أن القيم الإيمانية قادرة على تجاوز حدود الجغرافيا والمناخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء