جامعة أسوان تربط البحث العلمي بالمياه والطاقة والزراعة لخدمة التنمية/ خاص
أكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت رئيس جامعة أسوان أن الجامعة وضعت ملفات المياه والطاقة والزراعة على رأس أولوياتها البحثية، باعتبارها تمثل التحديات الأساسية في جنوب مصر، ومفتاح تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، بما يتوافق مع توجهات الدولة وخططها المستقبلية.
وأوضح رئيس الجامعة في تصريح خاص لموقع إيجبتك أن ملف المياه يأتي في مقدمة هذه الأولويات، نظرًا لطبيعته الاستراتيجية وارتباطه المباشر بالأمن القومي والغذائي، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تنفيذ مجموعة من الأبحاث التطبيقية في مجالات تحلية المياه وإعادة استخدامها، إضافة إلى تطوير تقنيات حديثة لترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، بما يسهم في مواجهة تحديات الزيادة السكانية والتغيرات المناخية.
وأضاف أن هذه الأبحاث تستهدف تقديم حلول قابلة للتطبيق في المجتمعات المحلية خاصة بالمناطق الصحراوية والقرى الجديدة.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لأسوان، التي تعد من أعلى مناطق العالم في معدلات الإشعاع الشمسي، يمثل فرصة علمية واقتصادية كبيرة، وهو ما دفع الجامعة إلى التوسع في أبحاث الطاقة الشمسية وتطبيقاتها المختلفة.
وأكد أن هذه الأبحاث لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تمتد لتشمل تطبيقات عملية في المنازل والمشروعات الزراعية والصناعية، بما يدعم التوجه الوطني نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
أما في قطاع الزراعة، فأوضح أن الجامعة تعمل على تطوير سلالات نباتية تتحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف وتستهلك كميات أقل من المياه، بما يتلاءم مع طبيعة المناخ في صعيد مصر.
وأكد أن هذه الجهود تدعم تحقيق الأمن الغذائي وتتماشى مع استراتيجية الدولة نحو الزراعة الذكية والمستدامة، خاصة في ظل التحديات المناخية العالمية.
وأضاف أن الجامعة تشجع بقوة الأبحاث التطبيقية متعددة التخصصات، من خلال التعاون بين كليات الهندسة والزراعة والعلوم والطب البيطري، لأن التحديات الحديثة ـ
بحسب وصفه ،لا يمكن حلها بتخصص واحد، بل تحتاج إلى تكامل معرفي يربط البحث العلمي بالاحتياجات الواقعية للمجتمع.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن جامعة أسوان تسعى إلى تحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم خطط الدولة في تحقيق الاستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.