رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ض

وسط الحطام والأطلال.. أطفال غزة يدخلون رمضان ببطون خاوية

رمضان في غزة
رمضان في غزة

لا يمكن  أن تخطو خطوة داخل قطاع غزة إلا وتتعثر قدماك بمنزل مهدم أو منطقة تفوح منها رائحة الموت بعد أن فقدت أكثر قاطنيها، ورغم ذلك تفوح بارقة أمل في الأفق مع روحانيات شهر رمضان الفضيل، والي يعد أول رمضان بعد توقف الإبادة الجماعية التي مارسها الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن ندوب الحرب لا تزال تثخن في جسد فلسطينيي غزة الذين يعيش معظمهم في الخيام مع آلام فراق ديارهم التي دمرتها الحرب والكثير من أحبائهم التي فاضت أرواحهم تحت ركامها.

الوضع الإنساني والمعيشي

“لا زلنا نشهد مأساة إنسانية” بتلك الكلمات يصف دكتور حازم الصوراني السياسي الفلسطيني المستقل بقطاع غزة ورئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية الأهلية في فلسطين – قطاع غزة،  مشهد أول رمضان للقطاع بعد الإبادة، مبينًا أن آلاف الأسر ما زالت تعيش في مراكز إيواء أو منازل متضررة جزئيًا.

وبين الصوراني في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه في ظل استمرار تداعيات الحرب، تشهد غزة أوضاعًا إنسانية صعبة مع حلول شهر رمضان المبارك، بسبب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل والمنشآت الاقتصادية.
وأضاف رئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية، أنه يعاني القطاع من نقص واضح في الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه نظيفة ومواد صحية.

 الوضع الاقتصادي

يدخل قطاع غزة شهر رمضان هذا العام في ظل تحديات إنسانية واقتصادية عميقة، حيث تخيم تداعيات  الحالة الاقصادية السيئة على مختلف مناحي الحياة بالقطاع، الذي يعاني من معدلات بطالة مرتفعة جدًا، خاصة في صفوف الشباب، إضافة إلى توقف عدد كبير من المنشآت عن العمل، بحسب الصوراني.
وأفاد الصوراني، أن القوة الشرائية للمواطنين ضعيفة، فيما تشهد الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار بعض السلع الأساسية مع اقتراب رمضان، نتيجة محدودية التوريد وصعوبة إدخال البضائع عبر المعابر.

موائد رمضان الغائبة

أوضح رئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية، أن مشهد الموائد العامرة والطعام الوفيد الذي يزين العالم الإسلامي في الشهر الفضيل هو مشهد غائب عن الأسرة الفلسطينية في غزة، التي بالكاد تجد ما يسد رمقها ويغطي جوع ساعات الصيام الطويلة، حيث تزايدت معدلات انعدام الأمن الغذائي، وتعتمد نسبة كبيرة من الأسر على المساعدات الإغاثية.
ولفت الصوراني إلى أن الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية تحضرت لتوزيع الطرود الغذائية ووجبات الإفطار، إلا أن حجم الاحتياج يفوق الإمكانيات المتاحة.

 الخدمات الأساسية

وأشار رئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة، أن الطعام ليس الأزمة الوحيدة التي تؤرق الغزاوي فيرمضان، ولكن لا تزال أزمة الكهرباء والمياه قائمة، مع ساعات وصل محدودة وانقطاع متكرر.


واستكمل الصوراني، أن القطاع الصحي يمثل بعدًا آخر للمأساة في رمضان لأنه يعمل بقدرة تشغيلية محدودة نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يزيد من معاناة المرضى خلال الشهر الفضيل.

الحفاظ على طقوس رمضان رغم الظروف

لا يغفل الصوراني الأجواء الإيجابية، لأنه رغم صعوبة الظروف، يسود شعور عام بالتكاتف المجتمعي، حيث أن المساجد تعج بالمصلين خلال الشهر الفضيل، فيما تسعى العائلات للحفاظ على الطقوس الرمضانية ولو بالحد الأدنى، في مشهد يعكس صمود المجتمع الغزي وتمسكه بالأمل.

وشدد  رئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية، أن الوضع الحالي في غزة يستدعي تحركًا عاجلًا من المؤسسات الرسمية والدولية لتعزيز الدعم الغذائي والإغاثي وضمان توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للأسر المتضررة.

الطعام “يستفز” جوع الأطفال..مشهد من داخل أسواق غزة

بينما يصف ماهر ابو مرزوق المدرب الدولي في غزة واحد مؤسسي فريق غواصي الخير المتطوعين في الوطن العربي، الوضع في الشهر الفضيل، مبينًا أن رمضان يدخل على غزة هذا العام بمعادلة هي الأقسى في تاريخنا وهي أسواق ممتلئة بكل ما لذ وطاب مع جيوب فارغة تماماً وعيون جائعة.

ويتساءل أبو مرزوق في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، عن تجربة شعور "تانتالوس"، وهو أن يكون الماء قريباً من فمك، وكلما اقتربت لتشرب هرب منك؟ن وهذا حال الناس في غزة الآنن حيث تعج الأسواق بالطعام، لكن أسعاره نار تحرق جيوبهم الخاوية أصلاً بعد أن دمرت الحرب أرزاقهم.

وتابع المدرب الدولي من غزة قائلا:"المؤلم ليس أننا لا نجد ما نأكله، المؤلم أن الطعام "يستفز" جوع الأطفال في الشوارع، والناس يقفون عاجزين، والعالم يتعامل معنا كأن الحرب انتهت والوضع استقر، ونحن نعيش الآن فصلاً جديداً من القهر".

أكبر فانوس في غزة.. لمسة بهجة مصرية لأطفال القطاع

وتطرق أبو مرزوق للزينة في القطاع اللجنة المصرية مشكورة جائوا بسيارة شحن قاموا بصناعة أكبر فانوس في غزة بالقماش والزينة ووضعوه على شاحنة وطافوا في شوارع قطاع غزة المدمرة ليدخلوا البهجة على الأطفال في القطاع.

وأوضح المدرب الدولي، أن معظم العائلات الفلسطينية في غزة عزفت عن تعليق الزينات في الشهر الفضيل بسبب حجم الشهداء الكبير والعائلات الثكلى في القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء