رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فريد زهران: إصلاح قانون النشر وتفعيل المكتبات العامة طريق إنقاذ الثقافة

فريد زهران
فريد زهران

قال الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن تطوير صناعة النشر في مصر يتطلب رؤية متكاملة تقوم على الشراكة بين الدولة والناشرين، لا على تحول الحكومة إلى منافس مباشر لهم.

 جاء ذلك خلال استضافته في برنامج في المساء مع قصواء الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي.

وأوضح زهران، أن المؤسسات الثقافية التابعة للدولة يمكن أن تختار عناوين محددة وتنتجها بالتعاون مع دور النشر الخاصة، بدلًا من أن تتحول إلى ناشر كامل ينافس القطاع الخاص، فالمطلوب هو التكامل، بحيث تدعم الدولة الصناعة دون أن تزاحمها في السوق.

إعادة إحياء المكتبات العامة

وشدد زهران، على أن الحل الجذري يكمن في إعادة الاعتبار للمكتبات العامة وزيادة ميزانيات تزويدها بالكتب عبر لجان مستقلة ومحايدة، وأشار إلى أن فكرة فشل المكتبات العامة غير دقيقة، مستشهدًا بتجارب ناجحة مثل مكتبات مصر العامة، التي أثبتت أن الإدارة الجيدة قادرة على جذب القراء وتحويل المكتبة إلى مساحة حيوية للمعرفة.

وأضاف أن المشكلة ليست في فكرة المكتبة العامة نفسها، بل في الإدارة والتمويل. فحين تتوفر إدارة كفؤة وميزانية مناسبة، تتحول المكتبات إلى مراكز إشعاع ثقافي حقيقي تخدم المجتمع وتدعم صناعة الكتاب في الوقت نفسه.

لا لتحول الحكومة إلى ناشر منافس

أكد زهران، أن دعم الدولة للثقافة لا يعني أن تتحول إلى ناشر يبيع الكتب بأسعار مدعومة تقل عن التكلفة الفعلية، لأن ذلك يربك السوق ويخلق صورة غير عادلة لدى القارئ، فالناشر الخاص يتحمل تكاليف الطباعة والتوزيع والتسويق، بينما لا يدرك القارئ أحيانًا أن السعر المنخفض لبعض الإصدارات سببه الدعم الحكومي.

وأوضح أن هذا الوضع قد يخلق انطباعًا خاطئًا بأن الناشرين يبالغون في الأسعار، في حين أنهم يعملون وفق تكاليف حقيقية. لذلك يجب أن يكون دور الدولة داعمًا ومكملًا، لا بديلًا أو منافسًا.

من يشتري الكتاب؟ قراءة في سلوك القارئ

لفت زهران، إلى أن مقولة “الكتاب لا يذهب إلا للأغنياء” غير دقيقة، موضحًا أن جمهور الكتاب ينقسم إلى فئتين: من يشتري الكتاب للاقتناء، ومن يقرأه للاطلاع فقط، وأشار إلى أن من يريد القراءة يمكنه الوصول إلى المحتوى عبر المكتبات العامة أو النسخ الإلكترونية أو الصوتية.

أما من يشتري النسخة الورقية، فهو غالبًا يبحث عن تجربة اقتناء خاصة، سواء لجمال التصميم أو لقيمة المحتوى أو لطبيعة الاهتمام الشخصي. وهنا يبرز الفرق بين القراءة كحاجة معرفية، والاقتناء كقيمة ثقافية وشغف شخصي.

الورقي والإلكتروني.. لكل جمهوره

وأوضح زهران، أن النشر الإلكتروني والصوتي لا يلغي الورقي، بل يكمله. فهناك أنواع من الكتب تحقق انتشارًا أوسع عبر النسخ الصوتية، مثل الروايات، بينما تظل كتب أخرى كالإصدارات المصورة أو الكوميكس أكثر جاذبية في نسختها الورقية بسبب طبيعتها البصرية.

وأشار إلى أن هذا التنوع في الوسائط يعكس تطور الصناعة، ويمنح القارئ خيارات متعددة تناسب ذوقه واحتياجاته، دون أن يعني ذلك تراجع أحد الأشكال على حساب الآخر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء