رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رمضان عبدالمعز يوضح خطوات الرجوع إلى الله وفضائل التوبة والدعاء| فيديو

الدكتور رمضان عبدالمعز
الدكتور رمضان عبدالمعز

قال الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن الأولياء الصالحين يعلّموننا ثلاث خطوات رئيسية للرجوع إلى الله تعالى وتحقيق القرب منه، وأن الخطوة الأولى هي الاستخارة قبل اتخاذ أي قرار، إذ تعتبر الاستشارة الربانية طريقًا لنجاح الأمور وتجنب الوقوع في الخطأ، إذ أن الخطوة الثانية تتضمن التضرع والابتهال وكثرة الدعاء، حتى وإن لم يكن هناك طلب محدد، مشيرًا إلى أن الدعاء نوعان: دعاء مسألة وهو طلب الحاجات، ودعاء عبادة وهو ذكر لله وتمجيده، وأكد أن أفضل أنواع الدعاء هو قول "الحمد لله" لما له من أثر روحي في تقوية العلاقة بين العبد وربه.

التوبة والإنابة من خصائص الأولياء

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، إلى أن التوبة والإنابة تعد من أبرز ما يميز أولياء الله، فهم إذا أذنبوا يشعرون بثقل الذنب وكأنه جبل، ويتأملون عظمة الله عز وجل، لا حجم الذنب فقط، موضحًا أن الأولياء يسعون دائمًا لترك صغائر الذنوب قبل كبائرها، لأن معظم النار من مستصغر الشرر، مؤكدًا أن التوبة واجبة على الدوام، في مقابل المنافقين الذين يستهينون بالذنوب ويعاملونها باستخفاف، متناسين أهمية الرجوع الدائم إلى الله.

وذكر رمضان عبدالمعز، أن الإكثار من الدعاء والاستغفار يمثل سبيل المؤمنين والصالحين لنيل محبة الله ورضاه، مشددًا على أن الصلة بالله لا تكتمل إلا بالاستمرارية في الذكر والابتهال، إذ أن الدعاء والتوبة هما مفتاحا الراحة النفسية والطمأنينة الروحية، لافتًا إلى أن هذه الممارسات الروحية تساعد على تقوية الصلة بالله، وتمنح الإنسان القدرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة وسكينة، حيث يرى كل أموره تحت إشراف الله وعنايته.

أهمية التوبة الدائمة في حياة المسلم

وأكد الشيخ رمضان عبدالمعز، أن التوبة ليست فقط لمرة واحدة، بل هي عملية مستمرة، مشيرًا إلى أن الصالحين يراجعون أنفسهم يوميًا ويستشعرون ما قد يقع منهم من تقصير أو ذنوب، ليقدموا التوبة قبل أن تتراكم الذنوب وتصبح أكبر، و أن التوبة الدائمة تمنح المسلم شعورًا بالسكينة الداخلية والرضا الروحي، وتجعله دائمًا على درب الخير والصلاح، مع المحافظة على النقاء النفسي والبعد عن المعاصي مهما صغرت.

وأشار رمضان عبدالمعز، إلى أن أولياء الله يتعاملون مع الذنوب بوعي تام، فلا يغفلون عنها أو يستخفّون بها، فهم ينظرون إلى الذنوب كأفعال قد تبعدهم عن رضا الله، وبالتالي يسعون لتصحيح سلوكهم فورًا، مؤكدًا أن هذا الوعي هو ما يميز الصالحين عن غيرهم، فالاستشعار بعظمة الله والحرص على التوبة الدائمة يجعل حياة المؤمنين أكثر استقامة وثباتًا في الطاعات.

الدعاء وسيلة لتقوية الصلة بالله

وذكر رمضان عبدالمعز، أن الدعاء ليس مجرد طلب الحاجات، بل وسيلة لتقوية العلاقة بالله وزيادة الطمأنينة في النفس، حيث يشعر الإنسان بقرب الله ورعايته له.، متطرقًا إلى أن أولياء الله يحرصون على الدعاء المستمر، سواء في السراء أو الضراء، معتبرين ذلك طريقًا للوصول إلى الرضا الإلهي وتحقيق الأمن النفسي والسكينة القلبية.

وأكد رمضان عبدالمعز، أن الخطورة تكمن في الاستهانة بالذنوب الصغيرة، فهي التي تتراكم وتؤدي إلى الكبائر، مشددًا على أن التوبة والاستغفار هما الدليل على توبوّ العبد وحرصه على رضوان الله، منوهًا إلى أن الصالحين يميزون بين الذنب الكبير والصغير، ويحرصون على تجنب الصغائر قبل الكبار، لأن الالتزام بهذا النهج يحمي الإنسان من الانزلاق في معاصي أكبر.

<strong>رمضان عبدالمعز</strong>
رمضان عبدالمعز

دور الذكر اليومي في حياة المؤمن

وأوضح رمضان عبدالمعز، أن الذكر اليومي والدعاء والابتهال يشكلون منهج حياة للأولياء، إذ أن هذا السلوك يجعل قلب الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله ويمنحه القدرة على مواجهة الصعوبات بثقة وإيمان، فضًلا عن أن هذه العبادات الروحية تمنح المسلم قوة داخلية وقدرة على الصبر والتحمل، كما تعزز من شعوره بالسلام النفسي والرضا الذاتي.

واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، حديثه بالتأكيد على أن التوبة الصادقة والإكثار من الدعاء والاستغفار يمثل الطريق الأقصر لنيل محبة الله ورضاه، وأن هذا النهج يمنح الإنسان حياة متزنة مليئة بالسكينة والطمأنينة الروحية، مشددًا على أن الصالحين يسعون دائمًا للرجوع إلى الله، ويرون في كل معصية فرصة للتوبة والعودة إلى الطريق المستقيم، مما يعكس أصالة الدين وروعة الحياة الروحية للمؤمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء