ليلة دامية بالبقاع.. 9 ضحايا و28 جريحا بعد غارات إسرائيلية شرق وجنوب لبنان
شهد شرق لبنان مساء اليوم تصعيدًا عسكريًا خطيرًا تمثل في سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق سكنية في البقاع، مخلفة وراءها مشهد مأساوي من الضحايا والدمار.
فقد طالت الغارات بلدات رياق في قضاء زحلة، وبدنايل، وتمنين التحتا، إضافة إلى منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت، و تحولت الأبنية السكنية إلى ركام، وسادت أجواء من الذعر والحزن بين الأهالي، وفقًا لوسائل إعلام لبنانية.
عمليات البحث تحت الأنقاض
وبحسب المعطيات الأولية، أسفرت الغارات عن سقوط 9 ضحايا ونحو 28 جريحًا، فيما وصلت إلى المستشفيات أشلاء بشرية مجهولة الهوية، الأمر الذي يعقّد عملية إحصاء العدد النهائي للضحايا.
كما تحدثت معلومات متداولة عن استشهاد أفراد عائلة كاملة جراء إحدى الغارات، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث تحت الأنقاض، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة نظرًا إلى كثافة السكان في المناطق المستهدفة.

سقوط ضحايا وجرحى في المكان
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، أنه من بين الأشخاص الذين قيل إنهم كانوا في دائرة الاستهداف القيادي في "حزب الله" حسين ياغي، نجل النائب السابق محمد ياغي، إضافة إلى عنصر يعتقد بانتمائه إلى الحرس الثوري الإيراني، من دون صدور أي تأكيد رسمي حتى اللحظة بشأن هذه المعلومات.
مبان متصدعة سيارات متفحمة
كما أشارت إلى أن المنزل المستهدف بين بدنايل وقصرنبا يعود إلى رفيق حيدر أحمد، وقد أدى القصف إلى سقوط ضحايا وجرحى في المكان.
المشاهد في محيط المواقع المستهدفة تعكس حجم الكارثة، مبان متصدعة، سيارات متفحمة، وفرق إسعاف ودفاع مدني تعمل بلا توقف في سباق مع الوقت لانتشال المصابين والبحث عن مفقودين تحت الركام.
وفي ظل الضغط الكبير على المرافق الطبية، أطلق مستشفى رياق نداءً عاجلًا يدعو فيه المواطنين من جميع الفئات إلى التبرع بالدم، نظرًا للحاجة الماسة مع تزايد أعداد الجرحى.

تعيش المنطقة واحدة من أكثر لياليها قسوة
وفي تطور متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن سفينة حربية استهدفت مخيم عين الحلوة قبيل موعد الإفطار، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، في مؤشر إلى اتساع رقعة التصعيد.
وبين أزيز الطائرات الحربية التي واصلت التحليق بكثافة في أجواء البقاع، وصرخات الأهالي الباحثين عن أحبائهم، يبقى المشهد مفتوح على مزيد من التطورات، فيما تعيش المنطقة واحدة من أكثر لياليها قسوة، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة.

