رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فريد زهران: هل يخفف رمضان الاحتقان السياسي في مصر؟|فيديو

فريد زهران
فريد زهران

قال الكاتب والسياسي فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، خلال استضافته في برنامج في المساء مع قصواء الذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، إن المشهد السياسي المصري لا يزال يشهد حالة من الاحتقان وعدم وضوح الرؤية، خاصة في أعقاب الانتخابات الأخيرة وما تبعها من تغييرات وزارية أثارت العديد من علامات الاستفهام.

وأوضح زهران، أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة صاحبتها مستويات من التوتر غير المسبوق، لدرجة استدعت تدخلًا مباشرًا من القيادة السياسية لإعادة ترتيب المشهد واحتواء التداعيات، ورغم تجاوز اللحظة الأكثر حدة، فإن حالة الاحتقان بحسب وصفه لم تُحسم بالكامل، وما زالت آثارها قائمة في النقاش العام.

علامات استفهام حول التغييرات الوزارية

وأشار زهران، إلى أن التعديل الوزاري الأخير زاد من حدة التساؤلات داخل الشارع السياسي، خاصة مع مغادرة شخصيات كانت تحظى بتقدير واسع، دون توضيح الأسباب للرأي العام، ولفت إلى أن غياب الشفافية في تفسير أسباب التغيير يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي الإحساس بعدم وضوح الرؤية.

وأضاف أن أي تغيير سياسي، سواء في البرلمان أو الحكومة، يحتاج إلى خطاب واضح يشرح فلسفة القرار وأهدافه، حتى يفهم المواطن طبيعة المرحلة الجديدة. فحين يتم تغيير مسؤول دون توضيح المعايير أو الخلفيات، تتراكم الأسئلة بدلًا من أن تُحسم.

احتقان أم تخبط؟ قراءة في المشهد

اعتبر زهران، أن ما يجري يعكس، في أحد وجوهه، حالة من الاحتقان وربما التخبط أو على الأقل صورة من عدم وضوح الرؤية لدى قطاعات من المجتمع، وأكد أن المشكلة ليست في التغيير ذاته، بل في غياب السردية السياسية المصاحبة له، والتي تمنح المواطنين إحساسًا بالاتجاه والاستقرار.

وأوضح أن تراكم الأحداث من الانتخابات إلى التعديل الوزاري دون شرح كافٍ، قد يرسخ انطباعًا عامًا بعدم الاتساق، حتى لو كانت هناك رؤية قائمة بالفعل، لكنها لم تُطرح بشكل كافٍ أو مقنع للرأي العام.

هل يستطيع رمضان تهدئة الأجواء السياسية؟

وفي سياق متصل، طرح زهران، تساؤلًا مهمًا: هل يمكن لشهر رمضان أن يلعب دورًا في تهدئة هذا الاحتقان؟ وأجاب بأن رمضان بطبيعته يمثل مساحة اجتماعية مفتوحة للقاءات والتقارب، ما قد يخلق فرصًا لحوارات جانبية غير رسمية تسهم في تخفيف التوتر.

فموائد الإفطار واللقاءات الرمضانية وإن كانت ذات طابع اجتماعي  قد تشهد نقاشات سياسية هادئة، تساعد على تبادل الرسائل وتفكيك بعض الألغاز، وربما إيصال تطمينات غير مباشرة للمجتمع، بما يسهم في تخفيف حدة القلق العام.

الدردشة الرمضانية كمساحة لفهم الرسائل

أشار زهران، إلى أن الأجواء الرمضانية تسمح بنوع من "الدردشة السياسية" الهادئة على هامش اللقاءات الاجتماعية، بعيدًا عن التوتر الإعلامي أو الصخب البرلماني. هذه المساحات غير الرسمية قد تتيح فهمًا أعمق للقرارات، أو على الأقل تقليل حدة سوء الفهم.

وأضاف أن السياسة لا تُدار فقط عبر المنصات الرسمية، بل أيضًا من خلال المناخ العام والثقة المتبادلة. فإذا نجحت اللقاءات الرمضانية في خلق أجواء أكثر ودية، فقد تنعكس إيجابيًا على مناخ الحوار السياسي ككل.\

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء