غارات إسرائيلية علي البقاع والجنوب اللبناني تضرب مواقع لحزب الله| فيديو
شهدت الساحة اللبنانية، مساء الجمعة، تطور ميداني جديد تمثل في تنفيذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع قال إنها تعود إلى ميليشيا حزب الله في منطقة بعلبك، الواقعة في عمق الأراضي اللبنانية.
وجاء هذا التصعيد في وقت تتسم فيه الأوضاع الأمنية بحساسية بالغة، وسط تبادل للاتهامات وتحذيرات من اتساع رقعة المواجهة، وفق وسائل إعلام لبنانية
التخطيط لتنفيذ عمليات ضد قواته
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن الضربات الجوية طالت مقارًا ومراكز عسكرية تابعة لحزب الله، مدعيا أنها كانت تستخدم في التخطيط لتنفيذ عمليات ضد قواته.
وأوضح البيان أن هذه المواقع تشكل، بحسب تعبيره، تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل، ما استدعى تنفيذ العملية العسكرية بهدف "إزالة مصادر الخطر".
يمثل خرقا للتفاهمات القائمة
وفي سياق متصل، اتهم الجيش الإسرائيلي ميليشيا الحزب بتخزين أصولها ومعداتها العسكرية بصورة "منهجية" داخل مناطق مدنية، معتبرا أن ذلك يشكل استخدام للسكان كـ"دروع بشرية". كما أشار إلى أن هذا السلوك يمثل خرقا للتفاهمات القائمة، مؤكدا استمرار عملياته العسكرية طالما رأى أن هناك تهديدات قائمة تستهدف قواته أو أراضيه.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات متزامنة استهدفت ثلاث مناطق حيوية في عمق البقاع، ما أحدث حالة من القلق والارتباك في المناطق المحيطة.
وتركز القصف على مبان عند أطراف بلدة رياق بمحاذاة الأوتوستراد، إضافة إلى مبنى آخر في بلدة بدنايل قرب الطريق العام، وكذلك مبنى يقع عند أطراف بلدة تمنين التحتا.

تسببت بأضرار مادية جسيمة
وأشارت التقارير إلى أن الغارات تسببت بأضرار مادية جسيمة في المواقع المستهدفة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من عدد من الأبنية، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى أماكن القصف لتقييم الأضرار والتأكد من عدم وجود ضحايا إضافيين تحت الأنقاض.
حي سكني مكتظ بالسكان داخل المخيم
ولم يقتصر التصعيد على منطقة البقاع، إذ أفادت مصادر لبنانية بسقوط قتيل وإصابة عدد من الأشخاص بجروح، جراء غارة أخرى نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان.
وأوضح مصدر أمني لبناني، في تصريح لوكالة "الأنباء اللبنانية"، أن الغارة نفذت بواسطة ثلاثة صواريخ أصابت حي سكني مكتظ بالسكان داخل المخيم، ما أدى إلى حالة من الهلع بين الأهالي.
استهداف مواقع عسكرية
ويأتي هذا التطور في ظل أجواء إقليمية متوترة، حيث تتصاعد حدة المواجهات والرسائل العسكرية المتبادلة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو تصعيد أوسع قد يطال مناطق إضافية.
وبين الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن استهداف مواقع عسكرية، والتحذيرات اللبنانية من استهداف مناطق مأهولة، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في معادلة تتشابك فيها الحسابات العسكرية والسياسية.

