نجيب ساويرس: لا أرغب في محو أي تجربة من تاريخي حتى الأخطاء
أكد المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال المصري، أنه لا يرغب في محو أي محطة من تاريخه، حتى الأخطاء منها، موضحًا أن كل تجربة مر بها كانت فرصة للتعلم والنمو.
وقال ساويرس، في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" على قناة "النهار":"من يعمل لا بد أن يخطئ، معتبرًا أن الخطأ جزء طبيعي من مسيرة النجاح.. مفيش حاجة عاوز أمحيها من تاريخي، وأتعلم من اخطائي."
أخطاء مالية مكلفة
وكشف ساويرس، عن أحد أكبر أخطائه المهنية، وهو شراء أسهم بدافع الانفعال بعد موقف أثار غضبه، دون مراعاة احتمال حدوث أزمة اقتصادية عالمية تؤدي إلى انهيار البورصات، ما تسبب في خسارة مالية كبيرة.
وأضاف: أن هذه التجربة علمته درسًا مهمًا في ضبط الانفعالات وفهم المخاطر قبل اتخاذ أي قرار استثماري، مستعرضًا تجربة أخرى مماثلة في أوروبا، حيث خسر مبلغًا كبيرًا عند استثماره في اليونان.
وأوضح أن نجاحه الكبير في قطاع الاتصالات منحه ثقة مفرطة دفعته للتوسع وشراء شركة هناك بتمويل قائم على ديون مرتفعة، دون الأخذ في الاعتبار المخاطر الإدارية والمالية الكامنة.
الدروس من إدارة الشركات
وأوضح ساويرس، أن أحد أسباب الفشل في الاستثمار الأوروبي كان إبقاء الإدارة السابقة للشركة دون تغيير، ما أثر على أدائهم وتركيزهم، خاصة بعد حصولهم على مكافآت ضخمة عقب بيع الشركة.
وقال:"أدركت لاحقًا أن من الخطأ شراء شركة والإبقاء على الإدارة ذاتها بالكامل."
وخلص إلى أن هذه التجربة كانت درسًا مهماً في مسيرته المهنية، مؤكداً أن التوسع في الأعمال يتطلب مزيجًا من الثقة، الخبرة، وفهم الإدارة الداخلية لكل شركة، وليس مجرد التمويل والشراء.
الفشل طريق للتعلم
من خلال هذه التجارب، يؤكد ساويرس، أن النجاح لا يأتي دون مواجهة تحديات وأخطاء، وأن الإنسان يتعلم أكثر من إخفاقاته من نجاحاته أحيانًا، فالأخطاء الاستثمارية والعاطفية تشكل جزءًا من نمو شخصية رجل الأعمال، وتعزز قدرته على اتخاذ قرارات أكثر حكمة في المستقبل.
ويبرز نجيب ساويرس، نموذجًا لرجل أعمال يوازن بين الطموح والواقعية، ويؤكد أن القدرة على التعلم من الأخطاء هي ما يميز القادة الناجحين، وأن كل فشل يحمل درسًا قيمًا يساهم في بناء مسيرة مهنية مستقرة ومثمرة.