تجديد النية يوميا.. أمين الفتوي يكشف ضوابط نية صيام رمضان
أكد الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مسألة عقد نية صيام شهر رمضان من القضايا الفقهية التي شهدت اختلافًا بين العلماء، موضحًا أن هناك رأيين معتبرين حول كيفية النية خلال الشهر الكريم.
وأشار خلال لقائه في برنامج «صومًا مقبولًا» على قناة إكسترا نيوز، إلى أن الرأي الأول يعتبر أن شهر رمضان عبادة واحدة متصلة، وبالتالي يكفي نية واحدة في أول ليلة من الشهر لجميع أيام الصيام، بينما يرى الرأي الثاني أن كل يوم من رمضان عبادة مستقلة، ويستلزم نية خاصة قبل الفجر لكل يوم على حدة.
ضوابط وتجديد النية
وأضاف الدكتور وسام، أن دار الإفتاء تنصح المسلم بتجديد النية يوميًا بعد الإفطار كنوع من الاحتياط والطمأنينة، بحيث يمكن قول: «نويت صيام غد من رمضان»، مؤكدًا أن النية محلها القلب وليست مجرد ألفاظ باللسان.
وأوضح أن من لم يجدد نيته يوميًا فإن صيامه يظل صحيحًا طالما عقد النية في بداية الشهر، مشددًا على أن الإسلام دين يسر، وأن المقصود هو عزم الإنسان على الصيام والالتزام به بصدق وإخلاص.
وقت النية وأهميتها
ونبّه أمين الفتوى، إلى أن وقت النية يبدأ من مغرب اليوم السابق، لأن الليل يسبق النهار في التقويم الهجري، مؤكدًا أن من نوى الصيام في أي وقت من الليل قبل الفجر فقد صحت نيته شرعًا.
وشدد على أن النية الصادقة أساس قبول العبادة، وأن المسلم لا ينبغي أن يقلق أو يتشدد بسبب الاختلاف الفقهي في طريقة عقد النية، بل يجب أن يعتبره سعة ورحمة من أحكام الإسلام.
الإسلام دين يسر ورحمة
واختتم الدكتور وسام، حديثه بالتأكيد على أن الاختلاف الفقهي في مسائل الصيام لا يخل بعقيدة المسلم، بل يعكس مرونة الشريعة وقدرتها على التكيف مع الظروف المختلفة للأمة.
ودعا المسلمين إلى التركيز على الإخلاص في العبادة والنية الصادقة، معتبرًا أن ذلك أهم من التوقف عند التفاصيل الخلافية، وأن الهدف الأسمى هو تحقيق صيام مقبول، يقرب الإنسان من الله ويغرس روح الطاعة والرحمة في المجتمع.