رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شيخ الأزهر يوضح الفرق بين أسماء الله الحسنى الخاصة والمشتركة

أحمد الطيب
أحمد الطيب

أكد فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن أسماء الله الحسنى تنقسم إلى نوعين من حيث الإطلاق: أسماء خاصة بالله سبحانه وتعالى، لا يجوز أن يتسمى بها غيره، وأسماء مشتركة يجوز إطلاقها على الله وعلى العباد مع اختلاف المعنى والحقيقة.

وأوضح الإمام الطيب، خلال حديثه في برنامج "تفسير وتأمل" عبر القناة الأولى، أن الأسماء الخاصة تشمل اسمين رئيسيين هما الله والرحمن، وهما يُطلقان على الذات الإلهية وحدها، ولا يجوز أن يتسمى بهما أي بشر. 

وأشار إلى أن اسم الله علم على الذات الإلهية، ولم يعرف التاريخ أن أحدًا استخدمه لغير الله، لما يحمله من دلالة على الألوهية المطلقة والكمال الكامل لله عز وجل.

 

 

 

الأسماء المشتركة في اللفظ

 

وأوضح شيخ الأزهر، أن القسم الثاني من الأسماء الحسنى يتمثل في الأسماء المشتركة في اللفظ فقط، مثل: السميع، البصير، العالم، الرزاق. 

وأضاف: أن هذا الاشتراك لا يعني التساوي في الحقيقة أو الصفات، وإنما هو مجرد اشتراك لغوي، بينما تختلف الصفات الإلهية عن الصفات البشرية اختلافًا جوهريًا.

وشدد على أن إطلاق هذه الأسماء على الإنسان يكون على سبيل المجاز والنقص، بينما إطلاقها على الله يكون على سبيل الحقيقة والكمال المطلق، مؤكدًا أن الخلط بين المعنيين قد يؤدي إلى فهم خاطئ للعقيدة، وقد يوقع الشخص في تشبيه صفات المخلوق بصفات الخالق، وهو ما يتنافى مع العقيدة الإسلامية السليمة.

 

 

تعظيم الأسماء وفهم العقيدة

 

وأشار الإمام الطيب، إلى أن إدراك هذا التقسيم يعزز من تعظيم أسماء الله الحسنى، ويمنع الوقوع في الأخطاء في فهم الصفات الإلهية، موضحًا أن معرفة أسماء الله ليست مجرد علم نظري، بل هي طريق لفهم عظمة الخالق وتعميق الإيمان في قلوب المسلمين.

وأكد أن دراسة معاني الأسماء الحسنى تفتح بابًا لفهم أعمق لطبيعة الله عز وجل، وتساعد المسلم على الاقتراب من العبادة الصحيحة، مستشهدًا بأن معرفة هذا التفريق بين الأسماء الخاصة والمشتركة تمكن من التفرقة بين ما هو إلهي وما هو بشري، بما يرسخ عقيدة التوحيد ويقوي صلة المسلم بخالقه.

 

 

الأثر الروحي والتربوي

 

واختتم الإمام الأكبر، حديثه بالتأكيد على أن استيعاب أسماء الله الحسنى يعد بابًا للتدبر والتأمل الروحي، يعمق وعي الإنسان بعظمة الخالق، ويجعل العبادات اليومية أكثر معنى وصدقًا، ويُسهم في تربية النفوس على الاعتدال والبعد عن الغلو أو التشبيه في صفات الله، ليعيش المسلم معاني التوحيد في حياته العملية والروحية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء