رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: «المحبة» سر تعلق المصريين بآل البيت

نظير عياد
نظير عياد

كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن سر تعلق المصريين بآل بيت النبي صلي الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذه المحبة ليست مجرد عاطفة عابرة، بل علاقة روحية متجذرة في وجدان الشعب المصري، تعكس تمسكه ببيت النبوة واعتزازه بالانتماء إلى قيمه وأنواره.

وأوضح عياد، خلال لقائه في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، أن حب آل البيت في مصر يمتد عبر قرون طويلة، وتوارثته الأجيال كجزء من الهوية الدينية والثقافية، حتى أصبح مكونًا أصيلًا من مكونات الشخصية المصرية، يظهر في الاحتفالات الدينية والمناسبات الروحية، وفي الأدب الشعبي والوجدان الجمعي.

 

 

قراءة في جذور المحبة

 

و أشار المفتي، إلى أن المصريين مفتونون بمحبة بيت النبي صلي الله عليه وسلم، وأن شهر رمضان يمثل فرصة متجددة للحديث عن أنوار بيت النبوة، واستحضار سيرتهم وأخلاقهم، وتجديد الصلة الروحية بهم.

وأضاف: أن هذه العلاقة لا تقتصر على المظاهر الاحتفالية، بل تتجلى في سلوكيات يومية قائمة على الاحترام والتوقير، باعتبار آل البيت امتدادًا للنور النبوي، ورمزًا للطهر والشرف وعلو المكانة.

 

 

اعتدال يمنع الغلو

 

وأكد مفتي الجمهورية، أن محبة المصريين لآل البيت تتسم بالاعتدال والاتزان، فهي قائمة على الاقتداء والاتباع، لا على الغلو أو المبالغة التي قد تخرج بالمحبة عن إطارها الشرعي الصحيح. 

وأوضح أن هذا التوازن يعكس فهمًا سليمًا لمعنى الحب في الإسلام، بوصفه دافعًا للعمل الصالح والاقتداء بالأخلاق الكريمة.

وشدد على أن كمال الإيمان يتجلى في هذا النوع من المحبة الواعية، التي تجمع بين التوقير والاتباع، دون انحراف أو تطرف، مؤكدًا أن المصريين بطبيعتهم يميلون إلى الوسطية، وهو ما انعكس في علاقتهم بآل البيت عبر التاريخ.

 

 

أسباب ثقافية ونفسية

 

وأشار الدكتور نظير عياد، إلى أن أسباب هذا الحب متعددة، من بينها طبيعة الشعب المصري المعروف بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، إذ ينظر إلى آل بيت النبي باعتبارهم من أطهر الناس نسبًا وأعلاهم شرفًا، ما يدفعه إلى إكرامهم ومحبتهم من منطلق ديني وإنساني.

كما لفت إلى الجانب النفسي، حيث يشعر المصريون برغبة دائمة في الاقتراب من أنوار النبي صلي الله عليه وسلم وآثاره، ومن بينها آل البيت، باعتبارهم الامتداد الأقرب لرسالته، هذه الرغبة تحولت مع الزمن إلى عقيدة وجدانية راسخة، تتوارثها القلوب قبل العقول.

 

 

الجغرافيا وروح النيل

 

وأكد المفتي، أن للجغرافيا دورًا في تعميق هذا الارتباط، موضحًا أن المصريين ينظرون إلى نهر النيل بوصفه مصدر حياة وطهارة ونماء، وهي معانٍ روحية تتقاطع في وجدانهم مع مكانة آل بيت النبوة، الذين يمثلون الطهر والبركة والامتداد المبارك.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن محبة آل البيت في مصر ستظل علاقة صادقة ومتجذرة، لأنها نابعة من القلب والروح، وتعكس تمسك المصريين بقيم الاعتدال والوفاء لبيت النبي صلي الله عليه وسلم، جيلاً بعد جيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء