4 أيام غيّرت قدري.. مجدي عبدالغني: هكذا صنعتني البدايات القاسية
في أولى حلقات برنامج «جووول مجدي عبد الغني»، كشف مجدي عبد الغني، كواليس دخوله إلى النادي الأهلي عام 1972، مستعيدًا تفاصيل دقيقة صنعت الفارق في مسيرته الكروية.
الحلقة حملت طابعًا إنسانيًا مؤثرًا، إذ تحدث مجدي عبد الغني، عن أيام الاختبارات الأولى، وكيف كادت أربعة أيام فقط أن تغيّر مسار حياته بالكامل.
وأكد نجم الوسط السابق، أن رحلته بدأت في صيف 1972، حين توجه لاختبارات الأهلي وهو في الرابعة عشرة من عمره، معتقدًا أنه سيخوض التجربة ضمن فئة تحت 14 عامًا، دون أن يدرك أن فارق أيام بسيط في تاريخ ميلاده سيضعه أمام تحدٍ أكبر مما توقع.
صيف 1972.. بداية الحلم الأحمر

يروي عبد الغني، أنه كان يظن بحكم سنه وبنيته الجسدية أنه سينضم لفئة عمرية تناسبه، إلا أن تاريخ ميلاده في 27 يوليو وضعه ضمن فئة أعلى، بينما كان من وُلدوا بعد 31 يوليو يُصنفون في فئة أصغر سنًا، أربعة أيام فقط كانت الفاصل بينه وبين مسار مختلف تمامًا.
هذا الفارق الزمني الصغير نقله من تحت 14 عامًا إلى تحت 16 عامًا، ما يعني مواجهة لاعبين أكبر سنًا وأقوى بدنيًا، وهو ما انعكس لاحقًا على فرص مشاركته وظهوره المبكر في الملاعب.
صالح يوسف.. صاحب الفضل الأول
خلال الاختبارات، كان الكابتن صالح يوسف، هو المسؤول عن تقييم اللاعبين، ويؤكد عبد الغني، أن لهذا المدرب فضلًا كبيرًا عليه، إذ منحه الفرصة الأولى وأعطاه الثقة التي احتاجها في تلك المرحلة المبكرة من عمره.
بعد اجتياز الاختبار الأول والمشاركة في تقسيمة أظهر خلالها تميزًا واضحًا، تم اختياره للحضور مرة أخرى، ليبدأ مشواره الفعلي داخل جدران النادي الذي كان يعشقه منذ الصغر.
عشق الأهلي قبل اللعب
اللافت في رواية عبد الغني، أنه لم يكن يحلم فقط باللعب، بل كان يتمنى مجرد الوجود داخل النادي الأهلي، يقول إنه كان يكفيه أن يتواجد في مقر النادي، يشاهد التدريبات ويقترب من اللاعبين، معتبرًا ذلك في حد ذاته إنجازًا.
لكن رغم هذا العشق، فإن انتقاله لفئة تحت 16 عامًا أدى إلى تأخر ظهوره الرسمي لمدة موسمين كاملين، حيث ظل يتدرب ويكتسب الخبرات دون مشاركة منتظمة في المباريات.
موسمان من الانتظار الصعب
تحت قيادة المدرب عوضين، قضى عبد الغني، فترة طويلة على مقاعد الانتظار، بنيته الجسدية الصغيرة مقارنة بزملائه حرمته من المشاركة المستمرة، إذ كان نادرًا ما يخوض التقسيمات خلال الموسم.
كما أشار إلى أن أولوية المشاركة كانت أحيانًا لأبناء الأعضاء، وهو ما جعل المنافسة أكثر صعوبة. ورغم ذلك، لم يشتكِ ولم يتراجع، بل واصل الحضور والتدريب يوميًا بإصرار لافت.
من تحت 16 إلى معضلة التصنيف
مع مرور الوقت، فوجئ عبد الغني، بتغييرات في نظام البطولات السنية، إذ تحولت المنافسات إلى فئات تحت 15 و17 و19 عامًا، ما جعله يتساءل عن موقعه الجديد في هذه المنظومة.
ورغم التخبط الظاهري، بدأ جسده ينمو تدريجيًا، واكتسب خبرات مهمة من الاحتكاك المستمر بزملائه الأكبر سنًا، وهو ما عزز ثقته بنفسه ومهّد لمرحلة مختلفة في مشواره.
صدمة تحت 17 عامًا
عندما انتقل إلى فئة تحت 17 عامًا تحت قيادة المدرب سايس، كانت المفاجأة أنه صُنّف ضمن مجموعة اللاعبين الذين سيخضعون لاختبار جديد، رغم أنه قضى عامين داخل النادي والجميع يعرف مستواه.
الأكثر دهشة أنه اكتشف لاحقًا أنه لم يكن مقيدًا رسميًا في الاتحاد المصري لكرة القدم خلال فترة وجوده في تحت 16 عامًا، أي أنه لم يكن يمتلك كارنيه رسميًا يسمح له بالمشاركة المعتمدة.



