رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المفتي: آلية تحديد الفدية والزكاة في رمضان تراعي تغير الزمان وظروف الناس

عياد نظير
عياد نظير

كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن الآلية المعتمدة لتحديد قيمة الفدية وزكاة الفطر مع بداية شهر رمضان، مؤكدًا أن الفتوى بطبيعتها تتغير بتغير الزمان والمكان وأحوال الناس، في ضوء المقاصد الشرعية التي تستهدف تحقيق المصلحة ورفع الحرج.

وأوضح عياد، خلال لقائه على قناة صدى البلد، أن عملية التقدير لا تقوم على أرقام جامدة، بل تستند إلى دراسة الواقع الاقتصادي ومستوى المعيشة، مع مراعاة القدرة الشرائية وتفاوت الدخول، بحيث تكون القيمة المحددة مناسبة وقابلة للتطبيق من قِبل عموم الناس، دون مشقة أو إفراط.

 

تنسيق بين دار الإفتاء والمؤسسات الدينية

 

و أشار مفتي الجمهورية، إلى أن تحديد قيمة الفدية والزكاة يتم عبر تنسيق مؤسسي متكامل بين دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية.

وأضاف: أن هذا التنسيق قد يشمل أحيانًا التواصل مع بعض التجار أو الجهات المعنية بالأسواق، بهدف توضيح القيمة المقررة للجمهور وربطها بأسعار السلع الأساسية، بما يضمن وضوح الصورة أمام المواطنين ويعزز الثقة في الفتوى الصادرة.

 

 

إخراج الفدية بين الحبوب والقيمة المالية

 

وأكد الدكتور نظير عياد، أن الشريعة الإسلامية أتاحت قدرًا من المرونة في إخراج الفدية أو زكاة الفطر، حيث يجوز إخراجها على هيئة حبوب من غالب قوت البلد، كما يجوز إخراجها بالقيمة المالية وفقًا لما يحقق مصلحة الفقير.

وشدد على أن كلا الرأيين معتبران شرعًا، ولا ينبغي أن يكون بينهما خلاف أو نزاع، لأن الهدف الأساسي هو إيصال النفع إلى مستحقيه بأيسر السبل، فبعض الأشخاص قد يجدون سهولة في إخراج الطعام، بينما يفضل آخرون دفع القيمة النقدية لتلبية احتياجات الفقراء المتنوعة.

 

 

مراعاة البيئات والظروف المعيشية

 

ولفت المفتي، إلى أن اختلاف البيئات يفرض اختلافًا في الاحتياجات؛ ففي بعض المناطق قد تكون الحاجة إلى المال أكثر إلحاحًا من الطعام، خاصة مع تنوع المصروفات المعيشية كالإيجار والعلاج والتعليم، ومن ثم، فإن تمكين المزكي من اختيار الصورة الأنسب يعكس روح الشريعة القائمة على التيسير.

وأكد أن الغاية النهائية من تحديد القيمة هي ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأقل قدرة، وتحقيق قدر من التكافل الاجتماعي العادل، بحيث يشعر المحتاج بثمرة الزكاة أو الفدية في صورة تلبي احتياجاته الحقيقية.

 

 

حد أدنى قابل للزيادة

 

وأوضح مفتي الجمهورية، أن القيمة المعلنة غالبًا ما تمثل الحد الأدنى الواجب إخراجه، مع فتح الباب أمام من أراد الزيادة تطوعًا بحسب قدرته ورغبته في مزيد من الأجر، فالزكاة والفدية ليستا مجرد التزام مالي، بل عبادة تحمل بعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مراعاة أحوال المجتمع وتغير الظروف الاقتصادية تظل عنصرًا أساسيًا في الفتوى، مشددًا على أن المقصد الأسمى هو تحقيق التكافل وترسيخ معاني الرحمة والتضامن بين أفراد المجتمع خلال شهر رمضان المبارك.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء