فضل جبر الخاطر في رمضان.. خالد عمران يوضح المعنى في «أمين على الفتوى»
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد معاني الرحمة والمودة والتراحم بين الناس، ويعلو صوت التهنئة والكلمة الطيبة في البيوت والشوارع وعلى منصات التواصل.
وفي برنامج «أمين على الفتوى» عبر «إيجبتك»، تحدث الدكتور خالد عمران، عن فضل جبر الخاطر في رمضان، مؤكدًا أن الكلمة الحسنة في هذا الشهر عبادة لها أثر عظيم في النفوس.
الدكتور خالد عمران، استهل حديثه بالتهنئة بقدوم الشهر الكريم، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وسائر الأعمال، مشيرًا إلى أن مجرد بلوغ رمضان نعمة كبرى تستحق الشكر والفرح وإشاعة البهجة بين الناس.
رمضان.. نعمة تستحق الفرح
أوضح الدكتور خالد عمران، أن المسلمين كانوا يكثرون من الدعاء قبل رمضان بقولهم: «اللهم بلغنا رمضان»، فإذا بلغهم الله هذا الشهر، فقد استجاب لهم وأقامهم في نعمة عظيمة، ومن هنا، فإن نشر الفرح بقدومه ليس أمرًا عابرًا، بل تعبير عن الامتنان لله.
وبيّن أن التهنئة بدخول رمضان نوع من جبر الخاطر، لأنها تذكير بنعمة الحياة ونعمة العبادة، وتأكيد على أن الله منحنا فرصة جديدة للطاعة والتقرب إليه.
الكلمة الطيبة.. أصل شرعي
استند الدكتور عمران، إلى قول الله تعالى: «وقولوا للناس حسنى»، موضحًا أن القرآن الكريم أمر بالكلمة الطيبة في كل وقت، فكيف إذا كان ذلك في شهر الرحمة والمغفرة؟ فالكلمة الحسنة قد ترفع معنويات إنسان، وتدخل السرور على قلب مهموم.
وأشار إلى أن الرد الأحسن، وإشاعة عبارات الخير والدعاء، كلها صور من صور جبر الخاطر التي حث عليها الشرع، خاصة في المواسم المباركة.
التهنئة برمضان.. من جوابر الخواطر
أكد الدكتور خالد عمران، أن العبارات المتداولة مثل «رمضان كريم»، و«شهر مبارك»، و«تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام»، ليست مجرد كلمات تقليدية، بل هي من جوابر الخواطر التي تدخل البهجة والسعادة على الناس.
وأضاف أن تبادل هذه التهاني سواء في اللقاءات المباشرة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يعكس روح التراحم والتآلف التي يتميز بها المجتمع في رمضان.
مواجهة ثقافة التشاؤم
تطرق الدكتور عمران، إلى ما سماه «فقه عدم السعادة»، في إشارة إلى بعض الأصوات التي تحاول التقليل من مظاهر الفرح أو التضييق على الناس في عباراتهم، وأكد أن الأصل في الأمور هو نشر التفاؤل، لا كبحه.
وأوضح أن ارتباط رمضان بالفرحة أمر متجذر في وجدان المسلمين، خاصة في مصر وغيرها من البلدان الإسلامية، حيث يقترن الشهر بالأجواء الروحانية والعبارات الودودة التي يتبادلها الناس بمحبة.
جبر الخاطر عبادة اجتماعية
لفت الدكتور خالد عمران، إلى أن جبر الخاطر في رمضان لا يقتصر على الكلمات فقط، بل يشمل كل فعل يُدخل السرور على الآخرين، من مساعدة محتاج، أو تفقد جار، أو مساندة مهموم.
فالشهر الكريم فرصة لتصفية القلوب، وإعادة بناء العلاقات على أساس الرحمة والتسامح. والكلمة الطيبة قد تكون مفتاحًا لإصلاح ما أفسدته الأيام.