رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الباز: تحرير الإسلام يبدأ بالعودة إلى القرآن وصحيح السنة

محمد الباز
محمد الباز

أكد الإعلامي الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسي إدارة وتحرير جريدة الدستور، أن تحرير الإسلام من قبضة الجماعات المتطرفة لن يتحقق إلا بالعودة إلى القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية، مع ضرورة إعادة النظر في الخطاب الديني ليتناسب مع متغيرات العصر.

 

 وشدد على أن المعالجة الحقيقية لا تكون بالمواجهة الأمنية فقط، بل بإصلاح فكري عميق يعيد تقديم الدين في صورته النقية.

 

وأوضح الباز، خلال حلقة من برنامج "أقول أمتي"، المذاع عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك،  أن تطوير الخطاب الديني لا يعني المساس بالثوابت، بل تنقية الفهم من التأويلات التي تراكمت عبر عقود لخدمة مصالح سياسية أو تنظيمية. فالإسلام – بحسب تعبيره – دين صالح لكل زمان ومكان، لكن الإشكال يكمن في طريقة عرضه وتوظيفه، لا في جوهره أو نصوصه الأصلية.

 

 

 قراءة نقدية للتيارات الدينية

 

أكد الباز، أن الإسلام الذي يؤمن به ويعرفه ليس هو الإسلام الذي تطرحه جماعة الإخوان المسلمون أو التيارات السلفية أو التنظيمات الجهادية مثل القاعدة وداعش.

وأشار إلى أن كل جماعة من هذه الجماعات أعادت صياغة الدين بما يتوافق مع مصالحها السياسية أو الاقتصادية، معتبرة نفسها الممثل الشرعي والوحيد للإسلام، وهو ما أدى إلى اختزال الدين في إطار تنظيمي ضيق، وتحويله إلى مشروع سلطة بدلاً من كونه رسالة هداية.

 

احتكار الحقيقة وإقصاء الآخر

 

ونوّه الباز، إلى أن أخطر ما تقوم به هذه الجماعات هو رفضها الاعتراف بأنها مجرد فصيل من المسلمين، إذ تعتبر نفسها «جماعة المسلمين»، بما يعني ضمنيًا إقصاء كل من يخالفها أو يختلف معها في الفهم أو الاجتهاد، وهذا الاحتكار – بحسب وصفه – يضرب التنوع الفقهي والفكري في مقتل، ويحوّل الخلاف الطبيعي إلى صراع وجودي.

وأضاف: أن فرض الوصاية على الدين يفسده، لأن الدين في جوهره علاقة خاصة بين العبد وربه، تقوم على الإيمان والنية الصادقة، لا على الانتماء التنظيمي أو الطاعة العمياء، وعندما يتحول الدين إلى أداة للنفوذ أو وسيلة لتحقيق الثروة، يفقد روحه ويتحول إلى مشروع دنيوي بغطاء مقدس.

 

التقوى معيار التفاضل لا السلطة

 

وأكد رئيس تحرير «الدستور»، أن الدين الحقيقي يقوم على التقوى، لا على السلطة أو ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة. 

واستشهد بقول الشيخ محمد متولي الشعراوي: «قد أكون أعلمكم لكن لست أتقاكم»، في إشارة إلى أن العلم وحده لا يمنح صاحبه تفوقًا روحيًا، وأن معيار القرب من الله هو صدق الإيمان والعمل الصالح.

واختتم الباز، حديثه بالتأكيد على أن استعادة الإسلام إلى مساره الصحيح تتطلب شجاعة فكرية تعترف بتعدد الاجتهادات، وترفض استغلال الدين في الصراع على السلطة، فالرهان الحقيقي – كما يرى – هو إعادة بناء وعي ديني متوازن، يعلي من قيمة الرحمة والعدل، ويعيد الدين إلى مكانه الطبيعي في حياة الناس: مصدرًا للهداية لا أداة للهيمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء