اختبار الحسم.. كيف صنع مجدي عبد الغني انطلاقته مع الأهلي؟|فيديو
في حلقة جديدة من برنامج «جووول مجدي عبد الغني»، واصل مجدي عبد الغني، سرد تفاصيل رحلته داخل النادي الأهلي، متوقفًا عند واحدة من أخطر اللحظات في مشواره الكروي، حين وجد نفسه أمام اختبار جديد قد يحدد مصيره بالكامل داخل القلعة الحمراء.
الحكاية بدأت باجتماع أول مع المدرب سايس، في مرحلة تحت 17 عامًا، حيث فوجئ عبد الغني، بتصنيفه ضمن مجموعة ستخضع لاختبار جديد، رغم أنه قضى عامين داخل النادي والجميع يعرف مستواه، كانت صدمة حقيقية للاعب ظن أنه تجاوز مرحلة التقييم الأولي.
اختبار داخل اختبار.. الفرصة الأخيرة
أبلغ المدرب اللاعبين بضرورة الحضور في التاسعة صباحًا لخوض الاختبار الحاسم، بالنسبة لعبد الغني، لم يكن الأمر مجرد مباراة عادية، بل الفرصة الأخيرة لإثبات أحقيته بالبقاء، كان يدرك أن عدم إقناع الجهاز الفني يعني مغادرة الأهلي بلا رجعة.
قضى ليلته في قلق وترقب، استيقظ مبكرًا وتحرك سيرًا على الأقدام من العجوزة مرورًا بكوبري أكتوبر حتى مقر النادي، مشوار قصير في المسافة، لكنه كان طويلًا في التفكير والحسابات، بين حلم يقترب وآخر قد يتبخر.
مركز الوسط.. نقطة التحول
مع انطلاق الاختبار، سأله سايس، عن مركزه المفضل، فأجاب بثقة: «نص ملعب». تم الدفع به في مركز الوسط، ليبدأ واحدة من أهم المباريات في حياته، دقائق قليلة كانت كفيلة بتغيير كل شيء.
يؤكد عبد الغني، أن الأداء في ذلك اليوم كان استثنائيًا، وكأن كل سنوات الانتظار انفجرت في 90 دقيقة، لعب بثقة وقوة وتركيز عالٍ، ليقدم مستوى وصفه بأنه فوق العادة، في لحظة تجلت فيها الثقة والإصرار.
من 17 ب إلى 17 أ.. بداية المشوار الحقيقي
كان الفريق مقسمًا إلى مجموعتين: 17 أ و17 ب، شارك عبد الغني، مع المجموعة الثانية، لكن بعد نجاحه في الاختبار تم تصعيده إلى 17 أ، لتبدأ رسميًا مرحلة جديدة في مسيرته.
ذلك الموسم شكّل الانطلاقة الحقيقية، حيث شارك أساسيًا مع الفريق تحت قيادة سايس، وأسهم في التتويج ببطولة الجمهورية وهنا فقط بدأ يشعر أن الحلم يتحول إلى واقع.
الأنظار تتجه إلى «الهاف المدافع»
مع تألقه في مركز لاعب الوسط المدافع، بدأت الأنظار تلتفت إلى اسمه داخل النادي، الحديث لم يعد فقط عن ناشئ موهوب، بل عن مشروع لاعب قادر على تمثيل الفريق الأول مستقبلًا.
في تلك الفترة، كان المدرب الإنجليزي ديكوتي يتولى قيادة الفريق الأول، وكان حريصًا على متابعة مباريات ومسابقات الناشئين بنفسه، في إطار سياسة تعتمد على تصعيد المواهب بدلًا من الاعتماد على التعاقدات الخارجية.
مدرسة الأهلي في صناعة النجوم
يشير عبد الغني، إلى أن تلك الحقبة لم تكن تعرف نظام الاحتراف أو الصفقات الضخمة كما هو الحال الآن، بل كانت تعتمد على اكتشاف المواهب وتنميتها داخل النادي، وهو ما منح قطاع الناشئين أهمية استثنائية.
ويوضح أن أكثر من 24 لاعبًا من ناشئي الأهلي مثّلوا الفريق الأول في الدوري العام خلال تلك الفترة، في دليل واضح على نجاح المنظومة الفنية والإدارية في صناعة النجوم من الداخل.
أسماء صنعت الفارق
شهدت تلك المرحلة إشراف أسماء كبيرة على قطاع الناشئين، مثل الكابتن طه إسماعيل، الذي تولى رئاسة منظومة مسابقات الناشئين، إضافة إلى الكابتن عوضين الذي دربه في مرحلة تحت 16 عامًا، ثم الكابتن سايس في تحت 17.
تعدد المدارس التدريبية داخل النادي منح عبد الغني خبرات متنوعة، وساهم في صقل شخصيته كلاعب قادر على المنافسة، تمهيدًا لخطوته الأهم نحو الفريق الأول.