رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الشهاوي: رمضان مقام في القلب|خاص

 أحمد الشهاوي
أحمد الشهاوي

قال الشاعر أحمد الشهاوي إن شهر رمضان بالنسبة له ليس مجرد شهر في التقويم، بل مقام يسكن القلب وحالة روحية يدخلها كما يدخل العاشق خلوته الأولى، مؤكدًا أنه مع بداية الشهر يخلع صخب العام ويرتدي «بياض السريرة».

وأوضح في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أنه يُبطئ خطواته في رمضان، ويُخفف من كلامه، ويُكثر من الإصغاء، معتبرًا أن هذا الشهر فرصة حقيقية لمراجعة النفس والعودة إلى الجوهر.

وأكد الشهاوي أنه يقرأ القرآن الكريم في رمضان «كما لو أنه يقرأ نفسه»، موضحًا أنه يفتش في الآيات عن معانيه الخاصة، ويستدعي وجوهًا قديمة من ذاكرته، ويفتح دفاتر الماضي ليصافح وجهه الأول.

وأشار إلى أنه يعتبر الشهر الكريم وقتًا لإعادة ترتيب الروح وغسلها بماء الصبر، وتعليق «فوانيس من ذكر طويل» على نوافذ القلب، لافتًا إلى أنه يقرأ كثيرًا ويكتب أيضًا، وأن عددًا من كتبه اكتمل في ليالي رمضان.

بداية اليوم في رمضان

وعن بداية يومه، أوضح الشهاوي أن يومه الرمضاني يبدأ قبل الفجر بقليل، حين يكون الليل  على حد وصفه  «في أصفى اعترافاته».

وأكد أنه يتعامل مع السحور كأنه تهيؤ لسفر، يكتفي فيه بالقليل من الطعام وكثير من النية، ثم يجلس إلى مكتبه؛ فإن حضرت العبارة كتب، وإن استعصت اكتفى بالتأمل.

وأضاف أن صباح رمضان شفيف لديه، كأنه «ورق بردي يكتب عليه الضوء»، مشددًا على أنه يبتعد عن الهاتف تمامًا، ويضعه في غرفة أخرى أثناء الكتابة حتى لا يفسد عليه الصمت، مؤكدًا انزعاجه من جرس الباب ورنين الهواتف، ومشيرًا إلى أن أول ما يُكتب في النهار يحدد نبرته حتى المغيب.

رمضان في مصر

أعرب الشهاوي عن اعتقاده بأن مصر حين تصوم «تصوم كجماعة على قلب واحد»، موضحًا أن الشوارع تتحول إلى مائدة كبرى، وأن الوجوه تصبح مصابيح مضيئة بالمحبة.

وأشار إلى أن للفانوس نسبًا في القاهرة والإسكندرية ودمياط، حيث وُلد، وأن للمسحراتي ذاكرة لا تموت، مؤكدًا وجود «تواطؤ جميل» بين الجيران، حيث يعبر طبق الطعام الشرفات، وتعبر الابتسامات السلالم.

واعتبر أن رمضان في مصر ليس عبادة فردية فحسب، بل طقس اجتماعي يعيد تعريف العائلة والحي والمدينة، مضيفًا أن المصريين «يضحكون وهم صائمون، ويصبرون وهم جائعون، ويحتفلون بالفقر كأنه كرامة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء