«أليانز تريد» تتوقع تعافي قناة السويس وارتفاع إيراداتها لـ8 مليارات دولار
أعلنت وكالة ضمان الصادرات «أليانز تريد» عن توقعاتها باسترداد مصر نحو 8 مليارات دولار من إيراداتها الدولارية حال تعافي قناة السويس بشكل كامل، حيث أكدت الوكالة أن هذا الاسترداد سيكون له أثر إيجابي كبير على المالية العامة للدولة، إذ يُتوقع أن يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة وخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.
تعافي قناة السويس بالكامل سيُعيد لمصر تدفقات نقدية مهمة
وذكرت "أليانز تريد" أن تعافي قناة السويس بالكامل سيُعيد لمصر تدفقات نقدية مهمة، خصوصًا وأن القناة تعد شريانًا اقتصاديًا حيويًا يربط بين الشرق والغرب، وتستوعب نحو 12% من حركة التجارة العالمية سنويًا، وبحسب تقديرات الوكالة، فإن استعادة هذه الإيرادات ستعزز القدرة المالية لمصر على تمويل المشروعات التنموية والخدمات العامة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
انخفاض الدين العام بنحو نحو 80% بحلول عام 2030
وأضافت الوكالة أن الدين العام كنسبة للناتج المحلي الإجمالي، والذي يمثل أحد أبرز المؤشرات المالية للدولة، قد يشهد انخفاضًا إلى نحو 80% بحلول عام 2030، مقارنة بالمستويات الحالية، ما سيخفف من الضغوط على المالية العامة ويتيح مجالًا أوسع لتخصيص الموارد في القطاعات الإنتاجية والتنموية، كما أشارت الوكالة إلى أن العجز في الموازنة خلال العام المالي 2025 بلغ نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين توقعت أن يتراجع هذا العجز إلى نحو 8% في العام الجاري، وهو ما يعكس تحسن مؤشرات المالية العامة مع استعادة الإيرادات المفقودة نتيجة أي اضطرابات أو تباطؤ سابق في حركة الملاحة.
التوقعات تأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز الموارد الدولارية
وأوضح الخبراء أن هذه التوقعات تأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز الموارد الدولارية وتنمية الإيرادات، خصوصًا من خلال القناة، والتي تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، حيث أكدوا أن الاستفادة القصوى من هذه الإيرادات ستتيح تمويل برامج اجتماعية واقتصادية، وتعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والمشروعات الكبرى، إلى جانب دعم الاستقرار المالي والنقدي، كما شددت وكالة "أليانز تريد" على أهمية استمرار الإصلاحات المالية والاقتصادية في مصر، بما في ذلك تحسين إدارة الدين العام وتعظيم الموارد المحلية، لضمان استدامة التحسن المالي الذي يُتوقع حدوثه مع تعافي قناة السويس بشكل كامل.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة ستكون محفزًا إضافيًا للمستثمرين المحليين والأجانب، نظرًا لما تمثله القناة من مركز استراتيجي عالمي لدعم التجارة الدولية، و بشكل عام، يمثل استرداد 8 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس دفعة قوية للاقتصاد المصري، ويعكس قدرة الدولة على إدارة مواردها الحيوية وتحويلها إلى أدوات دعم للنمو والتنمية المستدامة.


