أول جمعة من رمضان 2026.. خطبة مؤثرة تدعو لاستقبال الشهر بعزيمة التغيير
قال الدكتور محمد رجب خليفة، رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة بوزارة الأوقاف، إمام وخطيب مسجد مصر، بالعاصمة الجديدة، في أول جمعة من رمضان 2026، وفد إلينا ضيف كريم، محمل بالنفحات والخيرات والبركات، فيا سعده من وطن نفسه وهيأه لاستقبال الخيرات وهذه النفحات، من الله سبحانه وتعالى علينا، أنه جعلنا من شهود شهر رمضان المبارك2026، نسأل الله أن يكون بلوغنا خير ورحمة ومغفرة وعتق من النار، بالأمس استقبلنا شهر رمضان وعاينا فيه الأنوار والأسرار وها نحن اليوم يتجدد بنا الفرح أيضا، باستقبال الجمعة الأولى من شهر رمضان.
شهر رمضان الذي هو أعظم شهور بركة وفرحة
وأضاف، الدكتور محمد رجب خليفة، رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة بوزارة الأوقاف، خلال خطبة أول جمعة في رمضان، إذا جاءت الجمعة في شهر رمضان الذي هو أعظم شهور بركة وفرحة، تتعانق الأسرار وتتزاحم الأنوار، فإن القلوب تكون أكثر استجابة لدعاء التقوى والأنفس تكون اكثر استجابة للبر والصلة من الله، حيث أن من أجل المقاصد الإلهية أن الصيام شرع لتحقيق التقوى وهى ثمرة من تحقيق الإيمان، فقال تعالى: "كتب عليكم الصيام الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لكلكم تتقون"، ولقد وقف الإمام الكبير فخر الدين الرازي رحمه الله، أمام هذه الآيه، وحكى فيها كلامًا عجيبًا، فأوضح، أن الله شرع لنا الصوم كما شرعه للأمم السابقة لكنه أراد أن يستنهض الهمة في الأمة المحمدية لمسابقة الأمم السابقة في الشمائل والخيرات والفضائل والبركات.
وأوضح الإمام، أنه إذا حقق المسلم شرط التقوى من الصيام تكون قد سبقت غيرك بألوان كثيرة من الفضائل والشمائل، ورحاب العبادة والقرب من الله سبحانه وتعالى، فصيام النهار انضباط وقيام ليل انطلاق وأداء الاعمال مقصد من مقاصد الشريعة التي جاء رسولنا الكريم، فكن عنوانا لهذا الشهر بعزيمتك، ولك في رسول الله وأصحابه أسوة، فكم من أعمال انجزوها في رمضان، وانظر إلى أسلافك المصريين كم من معارك خاضوها وانتصروا فيها.
رمضان عنوان للتغيير
وتابع: أيها المؤمن قف أمام نفسك وآمن بقدرتك على التغيير ليكون رمضان بالنسبة لك عنوان للتغيير في حياتك مع اهلك ووطنك والناس اجمعين ومع الله عز وجل، حيث أنك حين توطن نفسك على التغيير في شهر رمضان، فاسمع نفسك شعار الجود منذ لحظة بداية الشهر، فسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعددت للمتقيين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين، موضحًا أن هذه العناوين هي مايجب أن تقف أمامها كمسلم، فكن عنوانًا للشهر بعزيمتك وبجودك وكرمك، فتكون عنوانا للشهر المبارك بسلوكك وسيرك لله عز وجل.

