أزهري: رمضان دليل على حب الله للعبد ولعتق رقابنا من النار|فيديو
استضاف برنامج "الدنيا بخير" المذاع على قناة “الحياة” الشيخ الدكتور أحمد علوان، من علماء الأزهر الشريف، ليتحدث عن الغاية الأسمى من الصيام وهي "التقوى"، مؤكدا أن التقوى ليست مجرد كلمة تقال، بل هي منظومة أخلاقية وسلوكية ترسم ملامح الشخصية المسلمة وتؤهلها لوراثة الجنات.
ملامح "أهل الجنة" في مدرسة الصيام
استهل العالم الأزهري، خلال لقاء له، حديثه بتفسير قوله تعالى:《وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ》، موضحاً أن صفات هؤلاء المتقين تتجلى في مواقف عملية يحتاجها الصائم بشدة في يومه، الكرم الدائم: الإنفاق في السراء والضراء، ضبط النفس: كظم الغيظ، خاصة مع ضغوط الصيام والعصبية التي قد تصيب البعض، التسامح: العفو عن الناس والإحسان إليهم، اليقظة الروحية: ذكر الله والاستغفار فور الوقوع في الخطأ أو ظلم النفس.
هدايا "ابن مسعود": آيتان لمحو الذنوب
وفي لفتة خاصة، قدم " علوان" "هدية" للمشاهدين، مستنداً إلى ما روي عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، حول آيتين في كتاب الله من قرأهما ثم استغفر، غفر الله له ما تقدم من ذنبه، داعياً الصائمين لفتح المصحف وحفظهما:الآية الأولى (آل عمران - 135): 《وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ》.
الآية الثانية (النساء - 110): 《وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلَمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا، وعلّق فضيلته قائلاً: "تخيل لو أن شخصاً بلغ الثمانين من عمره، وقرأ هاتين الآيتين بقلب صادق واستغفر، فإن الله برحمته يغفر له ذنوب خمسين أو ستين عاماً مضت".
رمضان.. رسالة حب إلهية
واختتم العالم الأزهري حديثه بالتأكيد على أن شهر رمضان هو تجسيد لحب الله لعباده، قائلاً: "الله منحنا رمضان لأنه يريد أن يدخلنا الجنة، ويعتق رقابنا من النار.
وتابع:" نحن نجتهد ونطرق باب الكريم، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتح له". ودعا المسلمين إلى الجمع بين مغفرة الصيام، ومغفرة القيام، ومغفرة الاستغفار، للفوز بالجائزة الكبرى في نهاية الشهر الفضيل"..".