دارفور تستعد لامتحانات الشهادة السودانية بإشراف أممي
كشف مسؤول تربوي في إقليم دارفور بالسودان أن امتحانات الشهادة الثانوية المزمع عقدها في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع ستتم بدعم لوجستي وإشراف فني من الأمم المتحدة، مؤكداً اكتمال الاستعدادات الفنية والإدارية لتنظيم الامتحانات، وفق ما أفادت منصة دروب.
ترتيبات الامتحانات والتحديات اللوجستية
وأعلن تحالف “تأسيس” الأسبوع الماضي عن ترتيبات لإجراء الامتحانات لثلاث دفعات من الطلاب، في خطوة أثارت جدلاً داخلياً وخارجياً بشأن وحدة الشهادة القومية ومستقبل العملية التعليمية.
وأكد الصادق يوسف، مدير التربية والتعليم بولاية شرق دارفور، أن الامتحانات ستُعقد في ظل توفر الكوادر الفنية والدعم الأممي، مع تأمين الموارد المالية والإشراف الفني والأمني لجميع مراحل العملية، من إعداد وطباعة الامتحانات وصولاً إلى إعلان النتائج، مع التحفظ على الإعلان عن أماكن الطباعة وتواريخ الانعقاد.
مخاوف على وحدة التعليم
في المقابل، حذر خبراء تربويون من تنظيم امتحانات منفصلة، معتبرين الخطوة “منحى خطيرًا” يهدد وحدة العملية التعليمية ويثير تساؤلات حول الاعتراف بالشهادة في الجامعات داخل السودان وخارجه، مؤكدين أن تسييس التعليم قد ينعكس سلباً على مستقبل الطلاب في مناطق النزاع.
وشددت لجنة المعلمين السودانيين على أهمية تشكيل لجنة وطنية مستقلة لتنسيق الامتحانات وفق خطة قومية موحدة، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من أن تنظيم امتحانات موازية في مناطق سيطرة الدعم السريع قد يعمّق الانقسامات التعليمية ويشكل تهديدًا لوحدة البلاد.
وأكدت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب "أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان"، أن الانتهاكات التي مارستها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر ومناطق أخرى تتجاوز مجرد "تجاوزات حرب" لترقى إلى مصاف جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

سجل حافل بالانتهاكات.. "الجاني يوثق جريمته"
أوضحت الدكتورة نازك، في حوار لها مع قناة القاهرة الإخبارية، أن ممارسات الدعم السريع ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لنهج بدأ منذ عقدين من الزمان، محددة أبرز الشواهد التي ساقت التقرير الأممي إلى استنتاجاته:استهداف المدنيين: شن هجمات متعمدة وعشوائية ضد الأعيان المدنية والمستشفيات، سلاح التجويع: استخدام منع الغذاء كأداة للضغط العسكري على السكان، العنف الجنسي الممنهج: توثيق حالات اغتصاب وتعذيب ومعاملة قاسية ومذلة.