رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرنسا تخلي مخيم الغابة في لون بلاج ومارديك للحد من العبور إلى بريطانيا

مخيم الغابة
مخيم الغابة

نفذت السلطات في شمال فرنسا عملية إخلاء استهدفت مخيم الغابة في منطقة لون بلاج ومارديك، الواقعتين على الساحل الشمالي المطل على بحر المانش، والذي يتخذه مهاجرون نقطة انطلاق لمحاولات العبور نحو المملكة المتحدة. 

وأسفرت العملية عن إجلاء نحو 150 شخصًا كانوا يقيمون في خيام متفرقة داخل غابة قريبة من الشاطئ، فيما قُدم مأوى مؤقت لحوالي 50 مهاجرًا وافقوا على الانتقال إلى مراكز استقبال وتقييم تتيح لهم بحث خيارات اللجوء أو الإقامة أو العودة الطوعية.

توقيفات وحادثة وفاة

وبحسب ما أوردته صحيفة La Voix du Nord، شاركت جمعيات معتمدة من الدولة إلى جانب الشرطة في تنفيذ قرار قضائي يقضي بإخلاء الأراضي الخاصة من شاغليها غير القانونيين. كما أوقِف 16 شخصًا بسبب أوضاعهم غير النظامية، ووُضعوا رهن الاحتجاز الإداري بانتظار البت في ملفاتهم.

وفي سياق متصل، شهدت المنطقة حادثة مأساوية مساء 15 فبراير، حين تعرض أحد المهاجرين لطارئ صحي نُقل على إثره إلى مستشفى دونكيرك، إلا أنه توفي في اليوم التالي رغم محاولات إنعاشه.

تكرار عمليات التفكيك شمالًا

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة تفكيك متكررة للمخيمات غير الرسمية في مناطق كاليه ودونكيرك، حيث ينتظر مئات المهاجرين فرصة عبور المانش. وقبل نحو أسبوع، نفذت قوات الأمن عملية مماثلة في مخيم “فيرفال” المعروف بـ“مخيم المستشفى” في كاليه، والذي أعلنت السلطات أنه كان يضم نحو 500 شخص، في حين قدّرت منظمات الإغاثة العدد بما بين 700 و800 مهاجر، معظمهم من السودان.

وأشارت منظمة مراقبو حقوق الإنسان إلى أن العديد من المهاجرين لم يتمكنوا من استعادة ممتلكاتهم خلال عمليات الإخلاء، مؤكدة أن معداتهم الشخصية تعرّضت للمصادرة أو الإتلاف. كما لفتت إلى أن الخيام وأغطية النوم تُسحب أحيانًا في الوحل، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام لاحقًا.

دعاوى قضائية وانتقادات للظروف المعيشية

في 19 نوفمبر الماضي، رفعت ست منظمات حقوقية دعوى ضد الدولة الفرنسية متهمة إياها بـ“انتهاك حقوق الإنسان” بحق أكثر من ألفي مهاجر يقيمون في مخيمات مؤقتة حول دونكيرك، بما فيها لون بلاج وغراند سانت. ومن بين هذه المنظمات “مركز النساء اللاجئات”، وأطباء العالم، ويوتوبيا 56، و“جذور”، و“سلام”، و“مراقبو حقوق الإنسان”.

وفي أوائل ديسمبر، أصدرت المحكمة الإدارية في ليل حكمًا لصالح عمال الإغاثة، وألزمت السلطات المحلية بتوفير مرافق أساسية خلال عشرة أيام، تشمل المياه والدُشّات والمراحيض وخدمات جمع النفايات، إضافة إلى إنشاء دوريات ميدانية لدعم القاصرين غير المصحوبين بذويهم.

غير أن المنظمات استأنفت الحكم أمام مجلس الدولة بشأن نقاط لم تُبحث، لا سيما ما يتعلق بتوزيع المواد الغذائية، إلا أن المجلس لم يصدر قرارًا مخالفًا لحكم المحكمة الإدارية في هذه الجوانب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء