مبطلات الصيام وحكم ترك الصلاة في نهار رمضان|فيديو
أكد الشيخ بلال خضر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل "مدرسة ربانية" لتربية إرادة الإنسان وتعزيز قدرته على الضبط الذاتي، وخلال لقائه في برنامج "صباح الخير يا مصر"، أجاب فضيلته على أبرز التساؤلات الشائعة حول مبطلات الصيام وما قد يلتبس على الصائمين من أمور حياتية وصحية.
أولاً: مبطلات الصيام (المفطرات)
وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال لقا ء له على القناة الأولى، أن القاعدة الفقهية تقوم على "وصول شيء إلى الجوف متعمداً"، وحدد المبطلات في النقاط التالية، الأكل والشرب عمداً: أما من أكل أو شرب ناسياً، فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، لقول النبي: "فإنما أطعمه الله وسقاه".
الجماع في نهار رمضان
وصفه بأنه التعدي الأكبر، وعقوبته "مغلظة" تشمل القضاء وكفارة (صيام شهرين متتابعين أو إطعام 60 مسكيناً)، القيء المتعمد: من استقاء عمداً أفطر، أما من غلبه القيء فلا شيء عليه، التدخين: بكافة أنواعه وما يلحق به، كونه يدخل إلى الجوف ويحقق نوعاً من اللذة والاعتياد.، دم الحيض والنفاس: بالنسبة للمرأة، يبطل الصيام فور نزولهما.
ثانياً: "الشبهات" والوسائل الطبية
أجاب الشيخ عن مخاوف البعض من استخدام العقاقير الطبية خلال نهار رمضان، مؤكدا أن كافة الحقن العلاجية (كالأنسولين والمسكنات) لا تبطل الصيام، أما الحقن "المغذية" التي تقوم مقام الطعام والشراب فهي التي تثير الشبهة ويُفضل تجنبها، القطرة (العين، الأنف، الأذن): قطرة العين لا تفطر لأنها ليست منفذاً معتاداً للجوف، أما قطرة الأنف والأذن، فإذا شعر الصائم بطعمها في حلقه فقد وصلت للجوف وعليه قضاء اليوم، فرشاة الأسنان والسواك: استخدامها جائز تماماً، مع ضرورة الحرص الشديد على عدم بلع أي شيء من الماء أو المعجون.
ثالثاً: صيام "تارك الصلاة"
وفي سؤال حول قبول صيام من لا يصلي، أوضح الشيخ بلال:" القبول بيد الله وحده، ولكن من الناحية الفقهية، الصيام صحيح طالما استوفى أركانه، ويؤجر عليه الصائم، لكنه يأثم إثماً كبيراً بترك الصلاة، فهي عماد الدين".
وحذر العالم الأزهري من الاهتمام بالنوافل (كالتراويح) على حساب الفرائض (كالظهر والعصر)، مؤكداً أن أحب ما يتقرب به العبد إلى الله هو "أداء الفرائض".
رابعاً: نصائح للأطفال والمبتدئين
دعا الشيخ الأهل إلى التدرج في تعليم الأطفال، مشيراً إلى أن الصيام يبدأ تدريجياً من سن الثامنة، مع ضرورة تحبيبهم في العبادة بالمكافآت، وعدم إجبارهم على إكمال اليوم إذا شعروا بالإعياء أو الصداع، لأن "تحمل الصغير يختلف عن الكبير".