رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أول جمعة في رمضان 2026.. أزهري: اغتنم هذه اللحظات وأكثر من العبادات

أول جمعة في رمضان
أول جمعة في رمضان 2026

قال الشيخ أحمد المشد، عضو المركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن اجتماع فضل يوم الجمعة مع نفحات شهر رمضان المبارك، يمثل فرصة عظيمة لتجديد العهد مع الله، وفتح صفحة جديدة في حياة المسلم، مشيرًا إلى أن أول جمعة في شهر رمضان الكريم 2026، تحمل طابعًا إيمانيًا خاصًا يضاعف الإحساس بالرحمة والمغفرة، يستشعر المسلم في يومه نفحاته، ويجعل قلبه مطمئنًا.

بداية جديدة لطريق العودة إلى الله

وأضاف المشد في تصريح له، أن أول جمعة في شهر رمضان المبارك تمثل محطة إيمانية فارقة في حياة كل مسلم، وفرصة حقيقية لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله، خاصة لمن قصّر أو ابتعد خلال العام، موضحًا أن اجتماع قدسية الزمان بين شهر رمضان ويوم الجمعة يمنح هذه اللحظة بعدًا روحيًا خاصًا، يجعلها مؤهلة لأن تكون نقطة انطلاق صادقة نحو التوبة والاستقامة.

وأشار إلى أن شهر رمضان وصفه الله تعالى في القرآن الكريم بأنه شهر التقوى والهداية، وهو ما يضفي على أيامه ولياليه طابعًا تربويًا وإصلاحيًا، يجعل المسلم أكثر قابلية للتغيير والالتزام، فالشهر الكريم لا يأتي لمجرد الامتناع عن الطعام والشراب، وإنما ليوقظ القلوب، ويعيد ترتيب الأولويات، ويقود الإنسان إلى حسن الصلة بالله.

رمضان مدرسة إيمانية متكاملة

وأوضح عضو المركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ يؤكد أن رمضان هو موسم للهداية الشاملة، حيث يجتمع فيه القرآن، والصيام، والقيام، والذكر، والدعاء، في منظومة إيمانية تهدف إلى بناء الإنسان من الداخل.

وشدد على أن من ينظر إلى رمضان باعتباره مجرد عادة موسمية يفوّت على نفسه جوهر الرسالة، لأن المقصود الحقيقي هو تهذيب السلوك وترسيخ التقوى، مشيرًا إلى أن هذا الشهر يمنح فرصة استثنائية لمن فاته الكثير خلال العام، ويريد تعويض ما ضاع، والعودة الصادقة إلى طريق الطاعة.

ساعات إجابة مضاعفة

واستشهد الشيخ أحمد المشد، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين»، موضحًا أن هذا الحديث يعكس حجم التيسير الإلهي الذي يحيط بالعبد في هذا الشهر الكريم، حيث تتراجع معوقات الطاعة، وتتهيأ الأجواء للعبادة والإنابة.

وأكد أن يوم الجمعة هو خير يوم طلعت فيه الشمس، وفيه ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله إلا استجاب له، متسائلًا عن عظيم الفضل حين تجتمع هذه الساعة المباركة مع صيام رمضان، وهو ما يضاعف فرص القبول، ويجعل الدعاء أقرب للإجابة.

دعوة الصائم ووعد القرب الإلهي

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد، مما يجعل المسلم في حالة دائمة من الفضل الإلهي طوال يومه، من صيامه إلى إفطاره، وهو ما يستوجب اغتنام هذه اللحظات بالإكثار من الدعاء، والذكر، والعمل الصالح.

وفي ختام حديثه، أكد الشيخ أحمد المشد، عضو المركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على أن الله تعالى وعد بالإقبال على من يقبل عليه، مستشهدًا بالحديث القدسي: «من تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا»، موضحًا أن مجرد نية العودة والاستعداد للتوبة يقابلها فضل عظيم، ورحمة واسعة، ومضاعفة في الأجر، خاصة في أول جمعة من رمضان، التي تمثل بابًا مفتوحًا لبداية جديدة مع الله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء