رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اليوم| اجتماع وزراء دفاع “المجموعة الأوروبية الخمس” لمواجهة تحديات القارة

وزراء دفاع “المجموعة
وزراء دفاع “المجموعة الأوروبية الخمس”

تشارك نائبة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، رادميلا شيكيرينسكا، اليوم الجمعة، في اجتماع وزراء دفاع “المجموعة الأوروبية الخمس”، الذي تستضيفه مدينة كراكوف البولندية، وذلك في إطار جهود تعزيز التنسيق الدفاعي بين الحلفاء الأوروبيين.

 

وأوضح الحلف، في بيان صدر أمس الخميس، أن اللقاء سيبحث جملة من القضايا ذات الأولوية، يتصدرها ملف الدعم طويل الأمد لأوكرانيا، إلى جانب سبل تطوير الصناعة الدفاعية الأوروبية، وتعزيز مستويات التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما يشمل قضايا الردع ورفع الجاهزية العسكرية.

وتأتي مشاركة شيكيرينسكا ضمن سلسلة مشاورات متواصلة بين دول الحلف تهدف إلى توطيد التعاون الدفاعي الأوروبي، وتنسيق المواقف إزاء المستجدات الأمنية في القارة. ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع منصة لتبادل الرؤى حول تعميق التكامل بين الجهود الأوروبية والدور الذي يضطلع به الناتو في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

 

وتُعد “المجموعة الأوروبية الخمس” إطارًا تشاوريًا غير رسمي على مستوى وزراء الدفاع، أُنشئ في أواخر عام 2024 لتعزيز القدرات الدفاعية للقارة وتكثيف التعاون العسكري بين أبرز القوى الأوروبية، وتضم في عضويتها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة.

 

وأكد نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن ما كشفه تقرير صحيفة لوموند حول وجود ثلاث مقاربات أمريكية وفرنسية وألمانية يعكس لحظة مفصلية في العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الطرح الفرنسي ركز على تعزيز الثقة بالنفس والاستقلالية الدفاعية الأوروبية، وأن دعوات قادة أوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شددت على ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر في أمنها، وعدم الاكتفاء بالاعتماد التقليدي على القيادة الأمريكية داخل الحلف، بما يسهم في تعزيز الشراكة على أسس أكثر توازنًا.

المقاربات الدفاعية الأوروبية 

وأشار مسؤول الناتون السابق، خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة” الإخبارية، إلى أن المقاربات الثلاث تختلف في التركيز والأولويات: المقاربة الأمريكية تميل إلى الحفاظ على قيادة تقليدية لحلف الناتو، بينما تركز المقاربة الفرنسية على بناء قدرات مستقلة لأوروبا، وتعزيز التماسك الداخلي للدول الأعضاء. أما المقاربة الألمانية فتسعى إلى الجمع بين الدعم الأمريكي وتعزيز الاستثمار الدفاعي الأوروبي بشكل تدريجي، وأن هذه التنوعات لا تمثل تباعدًا أو ضعفًا في الحلف، بل فرصة لتعزيز التكامل بين الأعضاء، وتحفيزهم على رفع مستوى استثماراتهم الدفاعية بما يضمن قوة مشتركة متوازنة وفعالة.

أكد نيكولاس ويليامز، أن تباين وجهات النظر قد يدفع الدول الأعضاء إلى زيادة استثماراتها الدفاعية، ما يعزز القوة العسكرية والسياسية للناتو، ويدعم قدرته على مساندة أوكرانيا في مواجهة التحديات الروسية المستمرة، وأن الاستقلالية الدفاعية الأوروبية لا تتعارض مع الشراكة مع الولايات المتحدة، بل تهدف إلى توزيع الأدوار بشكل أكثر فعالية، وضمان استجابة أسرع لأي أزمات مستقبلية في القارة الأوروبية أو خارجها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء