المستعصم بالله.. حكاية خليفة شهد سقوط بغداد
تمر في مثل هذا اليوم ذكرى رحيل المستعصم بالله، آخر خلفاء الدولة العباسية في بغداد، والذي ارتبط اسمه بسقوط الخلافة على يد المغول عام 656 هـ ـ 1258م، في واحدة من أكثر اللحظات مأساوية في التاريخ الإسلامي.
ولد أبو أحمد عبد الله بن المستنصر سنة 609 هـ، وتولى الخلافة بعد وفاة والده، ليكون الخليفة السابع والثلاثين في عداد الخلفاء العباسيين، والأخير في عاصمتهم التاريخية بغداد.
أجواء القصر
تصف المصادر التاريخية أجواء الترف التي أحاطت بدار الخلافة في عصره، إذ كان القصر يضم عددًا كبيرًا من الجواري والخدم، في وقت كانت فيه الأخطار السياسية والعسكرية تقترب من حدود الدولة، وتذكر كتب التاريخ أن المستعصم كان يميل إلى سماع الغناء والانشغال بأجواء القصر، بينما كانت جيوش المغول بقيادة هولاكو خان تزحف نحو بغداد.
سقوط بغداد
في عام 656 هـ، حاصر المغول العاصمة العباسية حصارًا شديدًا، وقصفت دار الخلافة بالنبال، وسقطت المدينة بعد مقاومة محدودة، ويروي المؤرخون مشاهد مأساوية من تلك الأيام، حيث عمت الفوضى، وقتل الآلاف، وانتهى الحكم العباسي في بغداد بعد خمسة قرون من قيامه، وقد أسر الخليفة المستعصم، ثم قُتل بأمر هولاكو، لتنتهي بذلك صفحة الخلافة العباسية في عاصمتها.
نهاية حقبة
مثل مقتل المستعصم بالله نهاية مرحلة تاريخية طويلة بدأت منذ قيام الدولة العباسية عام 132 هـ، وبرغم استمرار الخلافة العباسية لاحقًا بشكل رمزي في القاهرة، فإن سقوط بغداد ظل علامة فارقة في التاريخ، ودليلًا على تحولات كبرى أعادت رسم خريطة العالم الإسلامي في العصور الوسطى.