أستاذ تخطيط: الدولة تشهد تحركا واسعا لتوفير السلع الأساسية للفئات المستحقة
تأكيداً على الدور الوطني في صون كرامة المواطن، تواصل الدولة تنفيذ توجيهات الرئيس برفع كفاءة منظومة الأمن الغذائي، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، وللعام الثاني على التوالي، تأتي حزم الحماية الاجتماعية الاستثنائية لتمثل حائط صد يدعم الفئات الأولى بالرعاية، من مستفيدي "تكافل وكرامة" وغيرهم، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الدعم النقدي والعيني.
تكاتف مؤسسي لضمان "الاستقرار الغذائي"
أكد الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التخطيط والتنمية بجامعة الفيوم، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الدولة تشهد تحركاً واسعا النطاق من كافة قطاعات الدولة لتوفير السلع الأساسية للفئات المستحقة، ولا يقتصر هذا الدور على وزارة التضامن الاجتماعي فحسب، بل يمتد ليشمل: وزارة التموين: عبر استراتيجية محكمة لتوزيع الدعم العيني، وزارتا الأوقاف والداخلية: من خلال المبادرات المجتمعية والتموينية، القوات المسلحة، التي تسهم بفاعلية في ضبط توازن السوق وتوفير الاحتياجات الغذائية بأسعار مخفضة.
روشتة "تجفيف منابع الفقر"
وفي قراءة تحليلية للسياسات المطلوبة من الحكومة عقب التعديل الوزاري الأخير، أوضح أستاذ التخطيط، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن القضية المحورية تكمن في "محاربة روافد الفقر" وليس فقط معالجة آثاره، موضحا أن الحكومة أمام مسارين متوازيين: المسار العاجل: الاستمرار في توفير الدعم النقدي والعيني للفئات التي تقع حالياً تحت خط الفقر، المسار الاستراتيجي (غلق الحنفية، ويستهدف الفئات "المعرضة للفقر" لمنع انزلاقها، وذلك من خلال سياسات اقتصادية كلية تستهدف الحد من معدل نمو الفقر الذي تراوح تاريخياً بين $1\%$ و $1.7\%$ سنوياً.
خارطة طريق نحو $15\%$ معدل فقر
أشار " هشام" إلى أن تبني سياسات جديدة للاستثمار ورفع معدلات النمو الصناعي هو السبيل الوحيد لخفض نسب الفقر التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء سابقاً($32.4\%$)، مشيرا إلى أن أبرز محاور السياسات الدائمة المقترحة رفع معدلات النمو الصناعي والحد من البطالة، تعزيز التصدير وتقليل الاعتماد على الواردات، السيطرة على الديون الخارجية ورفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
واختتم أستاذ التخطيط رؤيته مؤكداً أنه في حال العمل على تثبيت معدل نمو الفقر ثم تخفيضه تدريجياً، يمكن لمصر خلال السنوات العشر القادمة أن تصل بمعدلات الفقر إلى مستويات آمنة تتراوح ما بين $14\%$