خبير إتيكيت يضع روشتة للتعامل الراقي مع عزومات رمضان|فيديو
في شهر رمضان، لا تُقاس المائدة بتنوع أطباقها فحسب، بل تتحول إلى مساحة إنسانية عميقة تُعيد ترتيب العلاقات وتؤكد قيم القرب والمشاركة، فالعزومة الرمضانية ليست مجرد استعراض للقدرة المادية، بل هي رسالة اجتماعية تحمل معاني الكرم والذوق الرفيع، ومع تسارع إيقاع الحياة، تبرز الحاجة لإعادة قراءة "إتيكيت العزومات" بوصفه منظومة سلوك تحفظ للشهر قيمته وللعلاقات رقيها.
قدم الدكتور طارق إلياس، خبير الإتيكيت والتنمية البشرية، دليلاً شاملاً لكيفية الجمع بين حسن الضيافة والذكاء الاجتماعي، مؤكدا أن فلسفة الصيام تقوم في الأصل على التقليل والروحانيات، وليس المبالغة في الطعام، المعيار الذهبي:الجمال يكمن في البساطة، وصاحب البيت الناجح هو من يعد الطعام وفق إمكانياته دون تكلف، فخ الامتلاء:ازدحام الطاولة بأصناف لا تُؤكل ليس دليلاً على الكرم، بل قد يسبب إحراجاً للضيف وتشتيتاً للجسم الذي لم يعتد الصيام بعد.
إتيكيت "الاعتذار الصحي" وذكاء الضيف
كثيرًا ما يقع الضيف في حرج بسبب ظروف صحية أو "دايت" خاص، هنا طرح الدكتور إلياس حلين:حل "العشم": في حال كانت العلاقة قوية (كالأهل والأقارب)، يُفضل التواصل مسبقاً مع "ست البيت" لتوضيح بعض التفضيلات الصحية ببساطة.حل "المشاركة اللبقة": إذا كان المكان رسمياً، يكفي وضع ملعقة صغيرة من الصنف في الطبق ومشاركة الحوار مع الآخرين دون الحاجة للأكل الفعلي، تجنباً لإحراج المضيف.
السوشيال ميديا وخصوصية المائدة
شدد الخبير على ضرورة الابتعاد عن تصوير العزومات ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً ذلك "اختراقاً للحياة الخاصة" وخدشاً لمشاعر الآخرين، فعلى حد قوله:" الحياة الخاصة ليست للنشر.. هناك من هو في ظروف أصعب، وتصوير الموائد والملابس الفاخرة قد يفرغ اللقاء من معناه الإنساني."
الأطفال.. ضيوف بـ "ترتيب خاص"
حول معضلة اصطحاب الأطفال، اقترح خبير الاتيكيت حلولاً عملية:، مائدة الصغار:تخصيص طاولة صغيرة للأطفال يساعد على السيطرة عليهم ويمنح الأمهات فرصة للاستمتاع بالإفطار، البديل المنزلي:في العزومات الرسمية جداً، يُفضل ترك الأطفال مع قريب موثوق لضمان عدم حدوث "شغب" غير مقصود على المائدة.
وتابع:" دائماً اجعل "الدفء العائلي" هو الطبق الرئيسي، ابدأ باستقبال ضيوفك بابتسامة قبل الأذان بـ 20 دقيقة، وابتعد عن التوتر العصبي حتى لو تأخر البعض، فرمضان "بيلم الشمل" بالود لا بالرسميات الجافة".