حين غير ليوبولد فايس اسمه.. وبدأت حكاية محمد أسد
تحل اليوم ذكرى رحيل المفكر والكاتب محمد أسد، الذي ولد باسم ليوبولد فايس عام 1900 في الإمبراطورية النمساوية المجرية، ورحل في 20 فبراير 1992 بعد مسيرة فكرية حافلة بالتنقل والبحث والتأليف، وعرف بأسفاره في العالم العربي والإسلامي، وبإسهاماته الفكرية التي سعت إلى تقديم فهم معاصر للإسلام يخاطب العقل الغربي والشرقي معًا.
رحلة التحول
نشأ محمد أسد في أسرة يهودية؛ فوالده كان محاميًا وجده حاخامًا، ودرس الفلسفة والفن في فيينا، ثم اتجه إلى الصحافة، فعمل مراسلًا في الشرق الأوسط، وخلال إقامته في القدس، واحتكاكه بعلماء الأزهر وشخصيات فكرية بارزة، تعمق في دراسة الإسلام حتى أعلن إسلامه عام 1926، تلك شكلت اللحظة نقطة تحول كبرى في حياته، إذ كرّس جهده للكتابة والدفاع عن الرؤية الإسلامية في مواجهة التيارات الفكرية الحديثة.
مؤلفات بارزة
ترك محمد أسد عددًا من الكتب المهمة، من أبرزها «الإسلام على مفترق الطرق» و«مناهج الإسلام في الحكم»، إضافة إلى سيرته الذاتية الشهيرة The Road to Mecca التي تناول فيها رحلته الروحية والفكرية، وأنجز ترجمة تفسيرية لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية بعنوان The Message of the Qur'an، وقدم عملًا حول صحيح البخاري مع تعليقات وشروح.
ترجمات عربية
ترجمت عدة أعمال لمحمد أسد إلى العربية، من بينها كتابه «الطريق إلى مكة» الذي صدر عربيًا بعنوان «الطريق إلى الإسلام»، وكذلك «الإسلام على مفترق الطرق» و«مناهج الإسلام في الحكم».
أما ترجمته لمعاني القرآن، فقد حظيت باهتمام واسع في العالم الإسلامي، وترجم بعضها أو درس في سياقات أكاديمية عربية، نظرًا لأهميتها في تقديم تفسير معاصر باللغة الإنجليزية.