10 سنوات على رحيل هيكل.. مصطفى بكري: مدرسة الصحافة التي صنعت الوعي|فيديو
في السابع عشر من فبراير 2016، رحل الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، لكن اسمه ظل حاضرًا بقوة في المشهدين الصحفي والسياسي، ومع حلول الذكرى العاشرة لرحيله، أعاد الإعلامي مصطفى بكري، تسليط الضوء على مسيرته، مؤكدًا أن هيكل، لم يكن مجرد صحفي بارز، بل مدرسة قائمة بذاتها صنعت أجيالًا من الإعلاميين وأسهمت في تشكيل وعي الأمة.
وخلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، عبر قناة صدى البلد، أشار بكري، إلى أن غياب الجسد لا يعني غياب التأثير، فالرجل ترك إرثًا مهنيًا وفكريًا لا يزال حاضرًا في تفاصيل العمل الصحفي، وفي طريقة تناول القضايا الكبرى التي شغلت الرأي العام لعقود.
رحلة طويلة مع الكلمة والمعركة
وأوضح مصطفى بكري، أن محمد حسنين هيكل، خاض رحلة استثنائية مع الكلمة، لم يكن خلالها مجرد ناقل للأحداث، بل كان شريكًا في صياغة الرواية السياسية وتحليل مساراتها، فقد ارتبط اسمه بمحطات تاريخية مفصلية في تاريخ مصر والمنطقة، وكان شاهدًا على تحولات كبرى نقلها بقراءة تحليلية عميقة.
وأضاف أن هيكل، لم يتجنب المعارك الفكرية أو السياسية، بل خاضها بقلمه ورؤيته، مدافعًا عن قناعاته ومواقفه، وكان حضوره في المشهد العام يتجاوز حدود المهنة التقليدية، ليصبح أحد أبرز الأصوات المؤثرة في الرأي العام العربي.
بين الاتفاق والاختلاف.. رقم صعب في المعادلة
وأكد بكري، أن هيكل كان دائمًا محل جدل؛ اختلف معه البعض في مواقفه وتحليلاته، بينما اتفق معه كثيرون ورأوا فيه مرجعًا أساسيًا لفهم السياسة المصرية والعربية، إلا أن الجميع اتفقوا على أنه كان رقمًا صعبًا في معادلة الصحافة والسياسة، لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أثره.
فقد استطاع أن يمزج بين الخبر والتحليل، وبين السرد التاريخي والرؤية المستقبلية، ما جعله يتجاوز دور الصحفي التقليدي إلى دور المفكر السياسي، القادر على الربط بين الوقائع والسياقات الأوسع.
مدرسة مهنية صنعت أجيالًا
لم يكن تأثير هيكل، مقتصرًا على كتاباته ومقالاته، بل امتد إلى الأجيال التي تتلمذت على منهجه في البحث والتدقيق والقراءة المتعمقة. فقد رسّخ مفهوم الصحافة بوصفها مسؤولية وطنية، وليست مجرد مهنة لنقل الأخبار.
وأشار مصطفى بكري إلى أن هيكل أسس نموذجًا في العمل الصحفي قائمًا على الوصول إلى مصادر المعلومات، والاطلاع على الوثائق، وتقديم رواية متماسكة مبنية على الفهم العميق للسياسة والتاريخ، وهو ما جعل اسمه مرادفًا للمصداقية والتحليل الرصين.