رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«علي جمعة» يحذر من تلقي الدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي

علي جمعة
علي جمعة

حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من الاعتماد العشوائي على وسائل التواصل الاجتماعي في تلقي المعلومات الدينية، مؤكدًا ضرورة التمييز بين "العالم المؤصل" وصاحب الخطاب غير المنهجي. 

وأوضح جمعة، عبر فضائية "صدى البلد" أن التطور الكبير في وسائل الاتصال أتاح انتشار المحتوى الديني بشكل واسع، لكن هذا التطور جلب تحديًا حقيقيًا في كيفية التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها أو الأخذ بها.

 

 

التمييز بين الدين والتدين

 

وأضاف جمعة، أن التدين هو سلوك فردي قد يحسنه كثير من الناس من خلال الوعظ والإرشاد، لكن علم الدين هو علم منضبط له قواعده ومناهجه وكتبه المعتمدة، مشيرًا إلى ضرورة التفريق بين الدين والتدين. فالتدين قد يظهر في مواقف شخصية، ولكن علم الدين لا بد أن يكون مبنيًا على أسس علمية واضحة ومعتمدة. 

وأكد على أهمية الرجوع إلى الأصول العلمية والابتعاد عن الفتاوى السطحية التي تنتشر في بعض الأوساط دون التحقق من مصدرها.

 

 

الأستاذ والمنهج والكتاب

 

وأوضح علي جمعة، أن العلم الشرعي يقوم على خمسة أركان أساسية: الأستاذ، والطالب، والمنهج، والكتاب، والجو العلمي. 

وأكد أن من لا يمتلك أصولًا علمية ثابتة أو أساتذة معترف بهم في مجال العلم الشرعي، لا يجوز الأخذ عنه. 

وأضاف: أن العلم الشرعي يحتاج إلى منهجية واضحة، فلا يكفي أن يكون الشخص ذا أسلوب بلاغي أو مظهر حسن ليكون مصدرًا موثوقًا في العلم الديني.

 

 

 الشهادات العلمية وضمان التكوين المنهجي

 

وشدد علي جمعة، على ضرورة التأكد من دراسة العلوم الأصلية وعلوم الآلة والعلوم المساعدة، معتبرًا أن الشهادة العلمية المعتمدة هي دليل على التكوين المنهجي الجاد. 

وأكد أن الشهادات المعترف بها تمنح الشخص مصداقية في المجال الشرعي، مشيرًا إلى أهمية تحري الدقة في اختيار المصادر التي نتلقى منها ديننا، قائلاً: "انظروا ممن تأخذون دينكم".

وأنهى حديثه بدعوة إلى الوعي والحذر في التعامل مع المعلومات الدينية على الإنترنت، مؤكدًا ضرورة الرجوع إلى المصادر العلمية لضمان عدم الوقوع في اللبس والاضطراب.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء