رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تؤثر كاميرا الموبايل سلبا على حياتنا؟ أمين الفتوى يجيب

كاميرا الموبايل
كاميرا الموبايل

هل تؤثر كاميرا الموبايل سلبا على حياتنا؟ سؤال ورد من أحد المتابعين وأجاب عنه الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مؤكدا أن مشهد الأشخاص الذين يرفعون هواتفهم لتصوير كل لحظة حولهم أصبح مشهداً عادياً لا يثير الدهشة، مشيراً إلى أن الكاميرا في الموبايل أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية، نستخدمها لتوثيق الأفراح والنجاحات واللحظات الصغيرة مع الأحباء، كما تساعد في نقل الجمال والبهجة من حولنا ورصد الإبداع في الرياضة والفن والعمل، فضلاً عن دورها في حماية الحقوق وكشف الظلم في مواقف عديدة.


أوضح رشاد أن الكاميرا ليست سيئة بطبيعتها، بل هي أداة توثيق مهمة، لكنها قد تتحول إلى مشكلة عندما تأخذ مكان الإنسان وتسبق الرحمة، أو عندما تُستخدم في انتهاك الخصوصية، أو تحويل الألم والمعاناة إلى محتوى استهلاكي من أجل مشاهدات ولايكات، مشيراً إلى أن الإفراط في التصوير يجعل الناس أقل تأثراً بالمشاهد المؤلمة ويزيد من الضغط النفسي بسبب المقارنات المستمرة بين حياة الأفراد.
مجالات رزق جديدة

وأكد الدكتور رشاد أن الكاميرا يمكن أن تكون وسيلة للتعبير عن النفس والمزاج، ونشر الفرح، وتعزيز الروابط الاجتماعية، حتى في حالات البعد والغربة، كما فتحت مجالات رزق جديدة من خلال التصوير وصناعة المحتوى والمشاريع الصغيرة، لكنها في المقابل قد تقلل من العفوية وتعرض الأشخاص للخطر في حالات الحوادث أو الطوارئ، عندما يكون رد الفعل الأول تصوير الحدث بدلاً من تقديم المساعدة.


وأشار إلى أن التصوير أصبح أحياناً وسيلة استعراض اجتماعي أو إثبات وجود، وليس دائماً مشاركة حقيقية، مما يؤدي إلى منافسة خفية بين الأفراد، وقد يحول اللحظة الحقيقية إلى مجرد صور وفيديوهات تُستهلك بدون الاستمتاع بالواقع نفسه.

الكاميرا سلاح ذو حدين


أكد الدكتور رشاد أن الكاميرا أداة محايدة، يمكن أن تكون وسيلة خير وفرح وحق وجمال، كما يمكن أن تتحول إلى أداة أذى وسوء إذا غابت الرحمة والوعي، مؤكداً على أهمية التوازن بين توثيق اللحظات والعيش فيها، مع مراعاة الخصوصية والسلامة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء