غزة بين ضيق الواقع واتساع الاحتياجات..."أونروا" تواصل العمل وسط قيود خانقة
لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في تدهور مستمر، في ظل تحديات معقدة تتشابك فيها الاحتياجات المتزايدة مع القيود المفروضة على وصول المساعدات.
وفي هذا السياق، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الظروف المعيشية في مختلف أنحاء قطاع غزة ما زالت صعبة ومثقلة بالأزمات، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة على إدخال الإمدادات قدرة الجهات الإنسانية على الاستجابة الكاملة.
خدمات الحماية والدعم النفسي
وأوضحت الوكالة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أنها تواصل أداء مهامها رغم التحديات، حيث تقدم خدمات أساسية لآلاف العائلات النازحة تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، وتوفير المأوى، والمساعدات الغذائية، إضافة إلى خدمات الحماية والدعم النفسي.
وتعتمد الأونروا في ذلك على شبكة عمل واسعة الانتشار داخل القطاع، مدعومة بحضور ميداني متجذر في المجتمع، ما يمنحها قدرة نسبية على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية
إلا أن الوكالة شددت على أن حجم الاحتياجات الإنسانية يفوق بكثير ما يسمح بإدخاله حاليا من مساعدات وإمدادات، مؤكدة أن القيود القائمة تشكل عائقا مباشرا أمام توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.
ودعت مجددا إلى ضرورة تسهيل وصول المساعدات دون عوائق، بما يضمن تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للسكان.

تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين
وتعد الأونروا الجهة الأممية الرئيسية المسؤولة عن تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ويأتي قطاع غزة في مقدمة هذه المناطق من حيث كثافة الاعتماد على خدماتها. فجزء كبير من سكان القطاع يعتمد بشكل شبه كامل على ما توفره الوكالة من دعم يومي، سواء في التعليم أو الصحة أو الغذاء.
المراكز الصحية ونقاط توزيع المساعدات
وتدير الأونروا، في غزة شبكة واسعة من المدارس والمراكز الصحية ونقاط توزيع المساعدات، كما تؤدي دورًا محوريًا في إدارة مراكز الإيواء خلال فترات التصعيد والحروب، حيث تتحول مدارسها ومرافقها إلي ملاذات طارئة للنازحين. هذا الدور يجعلها أحد الأعمدة الأساسية لأي استجابة إنسانية داخل القطاع، خاصة في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية.

واجهت الوكالة تحديات متزايدة
ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، واجهت الوكالة تحديات متزايدة تتعلق بصعوبة إدخال الإمدادات الإنسانية، في ظل القيود المفروضة على المعابر وحركة الشاحنات، بما يشمل الوقود والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية.
وتؤكد الوكالة أن هذه المعوقات تحد من قدرتها على مواكبة الاحتياجات المتنامية، ولا سيما مع ازدياد أعداد النازحين وتفاقم الأوضاع المعيشية.

