رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: غياب الدفء الأسري وراء المشكلات المجتمعية

الأسرة
الأسرة

قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن معظم المشكلات التي تعاني منها البيوت في العصر الحالي تعود إلى غياب الدفء الأسري والروح الطيبة المطمئنة، إلى جانب غياب المودة والسكينة داخل الأسرة، وأن السبب الرئيس لهذه الأزمات يكمن في أن الكثير من الأسر لم تلتزم بالنهج النبوي في كيفية التعامل مع القضايا الأسرية مثل الطلاق، التلاحم، التعاون، الصبر، المواساة، والرضا.

وأضاف المفتي، خلال حواره على قناة صدى البلد أن غياب هذه المبادئ يجعل التعامل مع المشاكل أكثر تعقيدًا، ويساهم في تفاقم الأزمات المجتمعية والأسرية. وأكد أن التسامح والتفاهم بين الزوجين، خصوصًا في الأوقات الصعبة، هو السبيل لاحتواء التحديات الأسرية.

 

 

تدهور العلاقات الأسرية وأثرها على المجتمع

 

وأشار المفتي، إلى أن عدم مراعاة المبادئ القيمية المتوازنة يؤدي إلى تبرير الأخطاء والتقليل من احترام حقوق الرجل والمرأة على حد سواء، وهذا لا يؤثر فقط على استقرار الأسرة، بل ينعكس على المجتمع بشكل عام. 

وأكد أن الأسرة القوية هي أساس المجتمعات الشرقية والإسلامية، وأن الاعتداء على هذه الوحدة الأساسية يؤدي إلى تلاشي الأسرة وضياع المجتمع.

وأشار إلى أن هذه المشكلة تهدد النظام الإلهي، الذي يهدف إلى التعمير والتشييد، ويزعزع مبدأ الاستخلاف في الأرض، ما يتسبب في تفكك المجتمعات وانهيار القيم الإنسانية.

 

عقوق الوالدين

 

وأوضح الدكتور نظير عياد، أن العقوق أصبح من الأمراض العضال في المجتمع، مشددًا على أن التنصل من النصوص الدينية وعدم الالتزام بحقوق الوالدين يعد أحد الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة. 

وأضاف أن التقليد الأعمى والمجافاة للفطرة الإنسانية، بالإضافة إلى تأثير وسائل التواصل الحديثة، قد يزيد من انتشار هذه الظاهرة وتفاقمها.

وأكد المفتي، على ضرورة أن تلتزم الأسر بالقواعد الإسلامية في التعامل مع الوالدين وتربية الأبناء على احترام الكبيرين، داعيًا إلى مراعاة حقوق كل طرف داخل الأسرة، لضمان استقرار العلاقة بين الأفراد وتقوية الروابط الأسرية.

 

 

الصبر والتفاهم

 

وفيما يخص الحياة الزوجية، أكد المفتي، أن التسرع في إصدار الأحكام وعدم الصبر على فهم الطبائع والعادات بين الزوجين يعد من الأسباب الرئيسية لحدوث المشكلات بينهما. 

وقال: إن الزواج يحتاج إلى قراءة طبيعة كل طرف والتمتع بقدرة على الصبر والتحمل لضمان استقرار الأسرة.

وأشار إلى أن الفطن المتغافل هو الشخص الذي يستطيع التعامل مع المواقف البسيطة بحكمة، ويعلم متى يجب أن يتغاضى عن بعض الأمور لضمان الاستقرار الأسري، مشددًا على أهمية التفاهم والتعاون بين الزوجين، بما يضمن حياة أسرية هادئة وسعيدة.

 

 

دعوة لتقوية الأسرة وتدعيم القيم المجتمعية

 

وفي ختام حديثة، شدد الدكتور نظير عياد، على أهمية العودة إلى القيم الإسلامية الأصيلة في التعامل مع الأسرة والمجتمع، من خلال التربية الصحيحة والتمسك بالمبادئ الأخلاقية، ودعا إلى ضرورة تعزيز روابط الأسر من خلال فهم كل طرف لحقوق الآخر، مما يساهم في بناء مجتمع قوي ومستقر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء