عبده الزراع: رمضان شهر ملهم للإبداع بطقوسه وتفاصيله الدافئة|خاص
قال الشاعر والكاتب عبده الزراع إن شهر رمضان بالنسبة له يتجاوز كونه مناسبة دينية، ليصبح حالة إنسانية وروحية متكاملة، فهو شهر الرحمة والبركة والجود والكرم، وشهر تتجلى فيه معاني الصلاة والزكاة والعبادة والدعاء، وتعلو فيه أصوات التراويح وتلاوة القرآن، وتتوثق صلات الرحم عبر الزيارات وموائد الإفطار والسحور الجماعية.
رمضان شهر تنقية القلوب
وأوضح في تصريحات لـ"إيجبتك": أن رمضان يمثل لديه موسمًا لتطهير الروح وتنقية القلوب من مشاعر الحقد والحسد والغل، حيث تغتسل الأرواح وتسكن، وترتقي في مدارج الصفاء والتسامح والمحبة، مشيرًا إلى أن هذا البعد الإنساني ينعكس مباشرة على وجدانه وإبداعه، مؤكدا أن رمضان يعد شهرًا ملهمًا بطقوسه وتفاصيله الإنسانية الدافئة.
مشاهد راسخة في الذاكرة
وأضاف أن حضور رمضان في وجدانه يختلف عن بقية شهور العام، لما يختزنه من مشاهد راسخة في الذاكرة، تعبق برائحة الريف وألعاب الصبا، مستعيد صور الاستعداد للشهر الكريم، والسير خلف مسحراتي القرية مرددين أهازيجه الشعبية الشهيرة، وكذلك الأغنيات التي كان الأطفال يرددونها ببراءة في نهار رمضان أو عند أذان المغرب، حين يهرعون إلى بيوتهم للإفطار وسط أجواء من الفرح الجماعي.
أجواء روحانية وطقوس اجتماعية
وعلى المستوى الإبداعي، أكد أنه يجد في الشهر الكريم منجمًا ثريًا للكتابة، لاسيما في مجال أدب الطفل، حيث يستلهم قصائده الطفولية من ذكريات رمضان وفضائله، ويكتب قصصًا ومقالات تستعيد تفاصيل الطفولة في القرى البعيدة، بما تحمله من أجواء روحانية وطقوس اجتماعية أصيلة.
وأكد الزراع أن تأثير رمضان على كتاباته واضح وممتد، فقد كتب أكثر من عشرين قصيدة عن المسحراتي نشر بعضها في دواوينه الموجهة للأطفال، كما أن لديه ديوانًا كاملًا بعنوان “أغاني المسحراتي” لم يُطبع بعد، إلى جانب قصيدة عن صانع الكنافة وعدد من القصص المستلهمة من أجواء الشهر الكريم.
فعاليات وزراة الثقافة خلال شهر رمضان
من الجدير بالذكر أن وزارة الثقافة، برئاسة الدكتورة جيهان زكي، اعتمدت اليوم برنامج فعاليات الوزارة خلال شهر رمضان المبارك تحت عنوان «رمضان مصري»، والذي يضم أكثر من 4560 فعالية ثقافية وفنية متنوعة في القاهرة والمحافظات.
وأكدت الوزارة أن البرنامج هذا العام يحمل ملامح الهوية المصرية المتفردة والمميزة، ويعكس ثراء التراث وتنوع الإبداع المعاصر، مشيرة إلى حرص الوزارة على شمول كافة فئات المجتمع والتعبير عن روح الشهر الكريم وقيمه الإنسانية والثقافية، من خلال إقامة الفعاليات في جميع أنحاء الجمهورية عبر قصور وبيوت الثقافة.