إمام بالأوقاف: الإسلام دين أخلاق وسلوكيات قبل الطقوس
أكد الشيخ خالد مصطفى عبدالقادر، من أئمة الأوقاف، أن الدين الإسلامي يقوم على الأخلاق، وأن أي عبادة لا تصاحبها سلوكيات صحيحة لا تحقق الهدف الذي شرعه الله، مشددًا على حديث النبي صلي الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
وأوضح الشيخ مصطفي، خلال برنامج "صحح مفاهيمك" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الدين ليس مجرد طقوس شكلية، بل منهج حياة ينعكس على تعامل الإنسان مع أسرته، جيرانه، وزملائه في العمل والمجتمع.
العبادة والسلوك لا انفصال
وأوضح أن فصل العبادة عن السلوك الأخلاقي يؤدي إلى خلل في فهم الدين. فالالتزام الظاهري بالصلاة أو الصوم دون مراعاة الأخلاق يمكن أن يضلل الإنسان ويعطي صورة خاطئة عن الإسلام، مؤكدًا أن الدين الحقيقي يدمج بين الشعائر والقيم الأخلاقية في كل جوانب الحياة.
قيم الإسلام في الحياة اليومية
وأكد الشيخ، أن التدين الحقيقي يتطلب تطبيق الصدق، الأمانة، الرحمة، والتسامح جنبًا إلى جنب مع الشعائر الدينية، فهذه القيم هي التي تبني مجتمعًا مستقرًا وآمنًا، حيث لا تنفصل الصلاة والصوم عن ضبط النفس والتحلي بالصبر وحسن المعاملة، مشددًا على أن محاولة فصل الأخلاق عن العبادة تقلل من قيمة الدين وتحوله إلى مجرد طقوس شكلية.
التدين يظهر في السلوك
وأشار الشيخ خالد مصطفى عبدالقادر، إلى أن التزام المسلم بالقيم الأخلاقية في البيت والعمل والمجتمع يعكس فهمه لدينه ويظهر أثر الدين في حياته الواقعية. الإسلام، بحسب الشيخ، يسعى أولًا لبناء الإنسان قبل العمران، وأخلاق المسلم تعتبر المقياس الحقيقي لمستوى فهمه لدينه وممارسة شعائره.