المشاهير في مطعم كشري «أبو طارق».. آخرهم حفيد الملك فاروق
في مشهد غير مألوف يجمع بين عمق التاريخ وبساطة الحاضر، قام الأمير محمد علي، حفيد الملك فاروق آخر ملوك مصر، بزيارة مطعم كشري أبو طارق الشهير في قلب القاهرة. وقد أثارت هذه الزيارة ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ لم يكن الأمر مجرد تناول لوجبة شعبية، بل كان لقاءً رمزيًا يجمع بين إرث ملكي عريق وأكلة مصرية أصيلة تمثل وجدان البسطاء. هذا التلاقي غير المتوقع بين القصور الملكية والمطابخ الشعبية منح الحدث طابعًا استثنائيًا، ورسخ صورة الكشري كطبق قادر على كسر الحواجز بين الفئات المختلفة، ليصبح رمزًا للتواصل والتقارب بين الماضي والحاضر.
الأمير في المطبخ الشعبي
الأمير محمد علي لم يكتفِ بالجلوس إلى الطاولة، بل دخل إلى المطبخ بنفسه، وشارك في إعداد طبق الكشري برفقة نجليه التوأمين فؤاد وفرح. وقد ارتدى زيّ العاملين وأمسك الملاعق ليضيف العدس والمكرونة والتقلية أمام عدسات الكاميرات. هذا المشهد البسيط أظهر جانبًا من التواضع والتقرب إلى الناس، وأكد أن الكشري لا يفرّق بين ملكي أو مواطن عادي.
إلى جانب زيارة حفيد الملك فاروق، يُعد مطعم أبو طارق وجهة أساسية لعدد كبير من المشاهير والسياسيين والدبلوماسيين حول العالم. فقد استضاف المطعم وزيرة خارجية النمسا ماينل رايزنجر التي ظهرت في فيديو وهي تحضّر الكشري بنفسها، كما زاره مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية. كذلك تناول الكشري وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارته لمصر.

كما قصد المطعم سفراء بارزون من عدة دول مثل هولندا والبوسنة والهرسك ومالي والسويد وفنزويلا وأرمينيا ونيوزيلندا وتشيلي والأرجنتين ونيبال، وقد عبروا جميعًا عن إعجابهم بالنكهة المصرية الأصيلة. ولم تقتصر شهرة المطعم على المسؤولين والدبلوماسيين، بل شملت أيضًا نجوم الكرة المصرية مثل محمود الخطيب، وأبو جريشة، وعمرو زكي، والمطرب ابو الليف إضافة إلى الإعلاميين مثل أحمد إسماعيل بهبهاني رئيس تحرير إحدى الصحف الكويتية.
وهكذا، تحولت زيارة الأمير محمد علي إلى جزء من سلسلة طويلة من الزيارات التي جعلت من كشري أبو طارق رمزًا ثقافيًا وسياحيًا عالميًا، يجمع في أجوائه بين البسطاء والمشاهير، وبين تاريخ مصر الملكي وحاضرها الشعبي.

