رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يفسر قوله تعالى «إني جاعل في الأرض خليفة»

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن المشهد الأول من سورة البقرة، تفسير قوله تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة"، أن هذا الإعلان للملائكة لم يكن طلباً للرأي أو استئذاناً، بل مجرد إعلام بما سيحدث، موضحاً أن الله سبحانه وتعالى لا يستأذن أحداً من خلقه، فقول الله "جاعل" باسم الفاعل يدل على الثبات واليقين في الفعل، فالموضوع محسوم ولا يمكن تغييره.

وأضاف الجندي في تصريحات تلفزيونية، أن الملائكة لم تعترض على أمر الله، فتعليقهم "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء" ليس اعتراضاً وإنما تعجب واستغراب، مؤكداً أن الملائكة مطيعون لأمر الله ولا يعصون، وهم يعلمون بقدرة الله وقوته أكثر من أي مخلوق آخر، وبالتالي فإن تعجبهم من الخلق الذي سيأتي للأرض هو للتعبير عن الدهشة لا الاعتراض على الأمر الإلهي.

الخلافة في الأرض أمر ثابت 

وأوضح الجندي أن استخدام اسم الفاعل "جاعل" بدلاً من قول "سأجعل" أو "سوف أجعل" يدل على أن الخلافة في الأرض أمر ثابت ومقرر، وأن الله يعلم مسبقاً ما سيحدث، ويخبر الملائكة بذلك لإدراكهم وحاجتهم للعلم بالقدرة الإلهية، وليس للمشاورة أو الموافقة، مؤكدا أن المسألة كلها على سبيل الإعلام والتوضيح لا أكثر.

وأكد أن فهم هذا المشهد القرآني يعكس حكمة الله في إعلان الأمور للملائكة، وتأكيد اليقين في أفعال الخالق، وأن التعجب الذي أبدته الملائكة هو مجرد إدراك لطبيعة البشر المستقبلية، وكيف أنهم قد يفسدون ويسفكون الدماء، مع الحفاظ على الطاعة الكاملة لله وعدم وجود أي اعتراض حقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء