رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حركة المحافظين تحت المجهر.. أحمد رفعت يتساءل عن معايير الاختيار والرقابة

أحمد رفعت
أحمد رفعت

قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع إيجبتك، إن إجراء حركة المحافظين يُعد خطوة طبيعية عقب الانتخابات البرلمانية أو التعديلات الوزارية، حتى وإن لم يكن هناك نص دستوري يُلزم بذلك صراحة. 

وأوضح خلال برنامجه «رئيس التحرير»، أن مثل هذه الحركات الإدارية تهدف إلى تقييم أداء المسؤولين وفرز العناصر التي كانت عند حسن ظن المواطنين والقيادة السياسية.

وأشار إلى أن التغيير لا يقتصر على استبعاد المقصرين فقط، بل يتضمن أيضًا ضخ دماء جديدة في مواقع المسؤولية، بما يبعث رسالة واضحة لكل مسؤول بأن الأداء محل متابعة مستمرة، وأن التقييم قائم وقد يترتب عليه الاستمرار أو الرحيل.

انضباط شارع العريش.. نموذج يثير التساؤلات

وضرب أحمد رفعت، مثالًا بما شاهده مؤخرًا في شارع العريش بمنطقة الهرم، حيث لاحظ حالة من الانضباط المروري غير المسبوق، في شارع لطالما كان محل شكاوى من الزحام وسوء التنظيم، وأوضح أن هذا الانضباط كان نتيجة جهود محافظ الجيزة السابق، الذي كان يعمل على استكمال خطط التنظيم في مناطق أخرى قبل أن يتم استبعاده.

وتساءل رفعت، عن معايير التقييم التي تُبنى عليها قرارات التغيير، خاصة في حالات يرى فيها المواطنون تحسنًا ملموسًا على أرض الواقع، بينما تأتي قرارات الاستبعاد بعكس التوقعات الشعبية.

قرارات مثيرة للجدل وردود فعل متباينة

تطرق رئيس تحرير «إيجبتك»، إلى أمثلة أخرى، مثل استبعاد محافظ بورسعيد اللواء حبشي، رغم وجود تخوفات لدى بعض المواطنين من رحيله، وكذلك نقل محافظ الفيوم إلى محافظة أكبر مثل الجيزة، رغم ما تردد عن عدم رضا قطاعات من المواطنين عن أدائه السابق.

وأوضح أن هذه المفارقات تطرح تساؤلات حول طبيعة التقارير التي تستند إليها قرارات التغيير: هل تعتمد على تقييمات ميدانية دقيقة؟ أم أن رأي الشارع لا يُؤخذ بالقدر الكافي في الحسبان؟ مؤكدًا أن التقييم الشعبي لا يمكن اعتباره دائمًا غير دقيق أو عاطفي، فالمواطن هو المتلقي الأول للخدمة.

هل التقييم الشعبي محل اعتبار؟

تساءل أحمد رفعت، عما إذا كانت التقارير الرسمية تتطابق مع ما يشعر به المواطن في الشارع، أم أن هناك فجوة بين المؤشرات المكتبية والانطباعات الميدانية، وأكد أن الرقابة الشعبية على أداء المحافظين تظل عنصرًا مهمًا، لأن المواطن هو الأقدر على الحكم على مستوى النظافة، والانضباط، وجودة الخدمات.

وأضاف أن استمرار أي محافظ في موقعه يجب أن يقترن بإحساس واضح بالمسؤولية تجاه ثقة القيادة السياسية التي منحته الفرصة، وكذلك تجاه المواطنين الذين ينتظرون نتائج ملموسة لا وعودًا.

مصلحة المواطن أولًا.. معايير النجاح الحقيقية

وشدد رفعت على أن الهدف النهائي لأي حركة محافظين يجب أن يكون مصلحة المواطن في المقام الأول، بعيدًا عن الحسابات الشكلية. فالمواطن يريد شوارع نظيفة، وأسواقًا منضبطة، وخدمات حكومية فعالة، ومعاملة لائقة داخل المصالح الحكومية.

وأشار إلى أن مفهوم «الحياة الكريمة» لا يقتصر على المبادرات القومية الكبرى، بل يبدأ من التفاصيل اليومية البسيطة التي تمس حياة الناس مباشرة، مثل انتظام العمل داخل الأحياء، وعدم تعطل الأنظمة، وتواجد الموظفين في أماكنهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء