غادة عبد الرازق تكشف لـ"حبر سري" عن حادث مروع دفعها للعلاج النفسي 20 عاماً
كشفت الفنانة غادة عبد الرازق، عن تفاصيل صادمة في حياتها الشخصية، موضحة أن خضوعها للعلاج النفسي وتناولها أدوية مهدئة لما يقرب من 20 عامًا لم يكن أمرًا عابرًا، بل جاء نتيجة حادث مروع غيّر مسار حياتها بالكامل.
وخلال لقائها في برنامج «حبر سري» مع الإعلامية أسما إبراهيم، عبر شاشة قناة القاهرة والناس، أكدت أنها توقفت مؤخرًا بشكل نهائي عن تناول أي أدوية نفسية، بعد رحلة علاج طويلة استمرت قرابة عقدين من الزمن.
بداية الأزمة.. مشهد لا يُنسى
أوضحت غادة عبد الرازق، أن أزمتها النفسية بدأت منذ سنوات طويلة، بسبب موقف مأساوي تعرضت له في أحد الأيام أثناء قيادتها سيارتها في طريق مزدحم، توقفت الحركة المرورية فجأة، وبينما كانت تنظر من نافذة سيارتها، فوجئت بسيدة تسقط من أعلى عمارة شاهقة لترتطم بالأرض بالقرب منها مباشرة.
المشهد، كما وصفته، كان صادمًا بكل تفاصيله، قالت إنها رأت السيدة تحت سيارتها، ورأت حذاءها، وشاهدت الجسد مغطى بالجرائد في لحظات لم تستطع محوها من ذاكرتها، ذلك الحدث شكّل نقطة تحول نفسية حادة، وأدخلها في دوامة من الخوف والقلق المستمر.
خوف وهواجس ووسواس قهري
بعد الحادث، بدأت الفنانة تعاني من مشاعر خوف طاغية، وصلت إلى حد خشيتها من الخروج من المنزل أحيانًا، وأشارت إلى أن الهواجس سيطرت عليها، حتى أنها أصبحت تخشى أن تقدم على فعل مشابه دون وعي، وهو ما ضاعف من حدة قلقها الداخلي.
وأكدت أن تلك التجربة، بالتزامن مع طبيعة أدوارها الفنية المركبة والضغوط المهنية والحياتية، ساهمت في إصابتها بالوسواس القهري والاكتئاب وفقدان الإحساس بالأمان، ووصفت فقدان الأمان بأنه «أوحش حاجة في الدنيا»، لأنه يسلب الإنسان الطمأنينة ويجعله أسير أفكاره.
بين الفن والضغط النفسي
لم تُخفِ غادة عبد الرازق، أن طبيعة الشخصيات التي جسدتها في أعمالها الفنية لعبت دورًا إضافيًا في تضخيم حالتها النفسية، فهي عُرفت بتقديم أدوار معقدة ومشحونة بالتوتر والانفعالات، ما جعلها أحيانًا تتقمص الحالات النفسية للشخصيات لفترات طويلة.
هذا التداخل بين الواقع والتمثيل، إلى جانب الصدمة الأصلية، جعلها بحاجة إلى متابعة طبية منتظمة وأدوية مهدئة لسنوات عديدة، في محاولة لاستعادة توازنها والسيطرة على مخاوفها الداخلية.
رحلة تعافٍ طويلة ونقطة تحول جديدة
ورغم طول مدة العلاج، أكدت الفنانة أنها تمكنت مؤخرًا من التوقف تمامًا عن تناول الأدوية النفسية، بعد رحلة تعافٍ تدريجية اعتمدت على المتابعة الطبية والدعم النفسي والإيمان بقدرتها على تجاوز المحنة.
وأوضحت أن أثر الحادث لا يزال محفورًا في ذاكرتها، وأن صورته لا يمكن أن تُمحى، لكنها تعلمت كيف تتعايش معه دون أن يسمح لها بالتحكم في حياتها. فالتجربة، على قسوتها، منحتها وعيًا أعمق بأهمية الصحة النفسية وضرورة طلب المساعدة عند الحاجة.