رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فجوة الأجيال وجيل Z.. علي جمعة يوضح أسباب ضعف التواصل وحل الأزمة

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن هناك فجوة واضحة بين جيل الآباء والأجداد وجيل الأبناء والأحفاد، تتمثل في ضعف التواصل، وأحيانًا في غياب لغة مشتركة تجمع الطرفين، ما يؤدي إلى سوء فهم متبادل يؤثر على استقرار الأسرة والمجتمع.

وأضاف جمعة، خلال برنامجه «نور الدين والشباب» المذاع على قناة سي بي سي، أن اللغة ليست مجرد كلمات، بل هي أداة لنقل الخبرات والتجارب والقيم، مشددًا على أن استمرار العمران وتحقيق النجاح في الدنيا مرتبطان بقدرة كل جيل على تسليم خبراته للجيل التالي.

 

 

 

اللغة جسر نقل الخبرات بين الأجيال

 

وأوضح  عضو هيئة كبار العلماء، أن غياب التفاهم بين الأجيال لا يعني اختلاف النوايا، بل يعكس اختلاف السياقات التي نشأ فيها كل جيل، مؤكدًا أن اللغة المشتركة هي الأساس في نقل التجارب الحياتية والخبرات المتراكمة، بما يحفظ المقاصد الشرعية ويحقق المصالح المعتبرة.

وأشار إلى أن التواصل السليم يسهم في حفظ الاستقرار الأسري، ويمنح الأبناء شعورًا بالأمان، كما يتيح للآباء الاطمئنان على مستقبل أولادهم، وهو ما ينعكس في النهاية على سعادة الفرد في الدنيا والآخرة.

 

 

رضا الله أساس النجاح في الحياة

 

وأكد عضو هيئة كبار العلماء، أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا برضا الله، وأن طمأنينة القلب لا تكون إلا بذكره، معتبرًا أن غاية الدين تتمثل في تحقيق سعادة الدارين، وليس مجرد النجاح المادي أو التفوق الدنيوي.

وأضاف: أن تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المعاصرة والقيم الدينية هو السبيل الأمثل لتكوين شخصية مستقرة نفسيًا وروحيًا، قادرة على مواجهة تحديات العصر دون التفريط في الثوابت.

 

 

من هم جيل Z؟

 

وتناول الدكتور علي جمعة، في حديثه ما يعرف بجيل «جين زي» وهم المولودون تقريبًا بين عامي 1997 و2012، موضحًا أن هذا الجيل تشكلت ملامح عقليته في ظل الثورة الرقمية والتطور التكنولوجي المتسارع.

وأشار إلى أن هذا الجيل ولد ونشأ في بيئة تحيط بها وسائل التواصل الاجتماعي، فأصبحت تلك المنصات مصدرًا أساسيًا للمعلومات والتفاعل والتعبير عن الذات، بخلاف الأجيال السابقة التي اعتمدت على مصادر تقليدية في التلقي.

 

 

السوشيال ميديا وتأثيرها على الوعي

 

وأوضح علي جمعة، أن انحصار كثير من أفراد الجيل الحالي في فضاء السوشيال ميديا، دون توجيه كافٍ أو اختيار محتوى مناسب لأعمارهم، أدى إلى تشكل عقلية مختلفة قد لا يفهمها جيل الآباء فهمًا كاملًا.

وأكد أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في غياب التوجيه والرقابة الإيجابية، داعيًا إلى بناء جسور حوار حقيقية بين الأجيال، تقوم على الاستماع المتبادل لا الاتهام أو الإقصاء.

 

 

الحل يبدأ بالحوار والفهم

 

وشدد عضو هيئة كبار العلماء، على ضرورة أن يسعى الآباء إلى فهم طبيعة العصر الرقمي الذي يعيش فيه أبناؤهم، بدل الاكتفاء بانتقاد سلوكهم، مقابل أن يتعلم الأبناء تقدير خبرات آبائهم واحترام تجاربهم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن معالجة فجوة الأجيال لا تتحقق بالصدام، وإنما بالحوار الهادئ، والوعي بطبيعة كل مرحلة زمنية، والالتزام بالقيم الدينية التي تجمع الجميع تحت مظلة واحدة، قوامها رضا الله وتحقيق الخير في الدنيا والآخرة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء