هل يجوز للمريض المزمن الإفطار في رمضان والتصدق عن الأيام؟ أمين الفتوى يجيب
هل يجوز للمريض المزمن الإفطار في رمضان والتصدق عن الأيام؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء المصرية وأجاب عنه الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بالدار قائلا: إن المريض يُقسم إلى نوعين: المريض بمرض عارض، والمريض بمرض مزمن.. المريض بمرض عارض هو من يصاب بمرض مؤقت يمكن أن يشفى منه، وفي هذه الحالة يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها بعد الشفاء، ولا يجوز دفع فدية مالية عنها؛ لأن القضاء هو ما يلزم دينياً.
متى يدفع المريض الفدية؟
أضافت دار الإفتاء في فتواها أن المريض بمرض مزمن، أي الذي يستمر معه المرض إلى نهاية حياته ولا يسمح له الطبيب بالصيام خوفاً على صحته، فيجوز له الإفطار، ويلزمه إطعام مسكين عن كل يوم يفطره، سواء كان هذا الإطعام وجبات طعام أو مبالغ مالية تُعطى للفقراء، مع تحديد الحد الأدنى للفدية وهو 30 جنيه عن كل يوم. ويمكن إخراج الفدية منذ بداية رمضان أو جمعها على فترات أسبوعية أو حسب القدرة المالية للمريض.
المريض المفطر.. أجره كامل
وأكد أمين الفتوى أن المريض الذي يفطر يظل له الأجر الكامل، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يقوم به صحيحاً مقيماً»، أي أن الثواب لا يضيع على من يلتزم بالإفطار بسبب المرض أو السفر.
كانت دار الإفتاء قد أوضحت في فتوى لها على صفحتها الرسمية أن المريض الذي يُرجى شفاؤه يفطر ويقضي الأيام لاحقاً دون فدية، بينما المريض مرضاً مزمناً لا يُرجى شفاؤه يفطر ويدفع فدية (إطعام مسكين) عن كل يوم، ومقدارها مد (نحو 750 جراماً) من قوت البلد أو قيمتها نقدياً (30 جنيهاً كحد أدنى مشيرة إلى أن الفدية تسقط عن الفقير عاجز الكسب.
المرضى نوعان
وقسمت دار الإفتاء المرضى إلى نوعين: المريض مرضاً مؤقتا، وحكمه أنه يفطر في رمضان ويقضي بعد شفائه، ولا فدية عليه، لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}،والمريض مرضاً مزمناً وحكمه أنه يفطر ولا قضاء عليه، بل يطعم مسكيناً عن كل يوم أفطره (فدية).
وحددت دار الإفتاء مقدار الفدية: إطعام مسكين عن كل يوم وجبة مشبعة،وتقدّر نقدياً بحوالي 30 جنيهاً مصرياً لعام 2025.
تابعت دار الإفتاء أنه إذا كان المريض عاجزاً مادياً عن إخراج الفدية، فهي تسقط عنه ولا تلزمه، فالإطعام واجب على القادر،و إذا أخر المريض القضاء بلا عذر حتى دخل رمضان آخر، يلزمه القضاء مع الفدية.

