رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيد عبد الحليم: أمي كانت أيقونة تجمع العائلة في رمضان|خاص

عيد عبدالحليم
عيد عبدالحليم

قال الشاعر والكاتب عيد عبدالحليم إنه لا يزال يشعر باشتياق كبير لوالدته الراحلة مع حلول شهر رمضان، مؤكدًا أنها كانت محور العائلة وصاحبة الدور الأهم في جمع أفرادها حول مائدة إفطار واحدة.

وأوضح أن غيابها منذ عامين ترك أثرًا عميقًا في نفسه، خاصة أن الشهر الكريم كان يرتبط لديها بطقوس خاصة تقوم على لمّ الشمل واستقبال الأقارب والجيران في أجواء يغلب عليها الدفء والمحبة.

وأضاف عبدالحليم في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أنه يحاول اليوم أن يستكمل الدور الذي كانت تقوم به والدته، فيسعى إلى جمع أشقائه وأفراد أسرته قدر المستطاع، مستعيدًا روحها في تفاصيل البيت، ومؤكدًا أن الأم تظل الركيزة الأساسية لأي عائلة، ومصدر الحنان الحقيقي الذي يمنح البيوت تماسكها واستقرارها.

المطبخ في رمضان

وأكد الكاتب والشاعر عشقه للمطبخ ومشاركته الدائمة في إعداد الطعام خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أنه تعلّم الكثير من أسرار الطهي من والدته منذ طفولته، حين كان يقف بجوارها يتابع خطواتها بدقة. وأعرب عن اعتزازه بهذه اللحظات التي شكّلت جزءًا مهمًا من ذاكرته، موضحًا أنه يحرص على إعداد الأكلات المصرية التقليدية مثل الفراخ في الفرن، والمحاشي، والمسقعة، وغيرها من الأطباق التي ارتبطت لديه بروح البيت والأسرة.

وأشار عبدالحليم إلى أن مشاركة أفراد العائلة في إعداد الطعام تمثل أحد أجمل مظاهر رمضان، حيث تتحول لحظات التحضير إلى مساحة للضحك والتقارب واستعادة الذكريات.

ولفت إلى أن من أكثر الصور رسوخًا في ذهنه مشهد الإفطار الجماعي في بيت العائلة، حين كانت المائدة تمتد لتضم عددًا كبيرًا من الأقارب والجيران، في أجواء تعكس روح التضامن والمحبة التي تميز المجتمع المصري.

وأوضح أن هذه الروح لا تزال حاضرة في بعض المناطق الشعبية التي تنظم موائد إفطار جماعية في الشوارع، معتبرًا أن تلك المشاهد تجسد روح مصر الحقيقية القائمة على المشاركة والتكافل.

كما أكد أن رمضان في مصر يتميز بطابع احتفالي خاص لا يتكرر في أي مكان آخر، مشيرًا إلى الزينة والفوانيس وأجواء الشوارع التي تبعث البهجة في النفوس.

وأعرب عبدالحليم عن سعادته بعودة الفانوس المصري التقليدي إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أنه رمز أصيل من رموز الهوية الشعبية، فضلًا عن كونه صناعة موسمية تفتح أبواب رزق لكثير من الأسر والحرفيين.

واختتم عيد عبدالحليم حديثه مؤكدًا أن شهر رمضان يعيد الإنسان إلى طبيعته البسيطة، ويعزز الروابط الإنسانية بين الناس، مشددًا على أن جمال الشهر الكريم في مصر يكمن في قدرته على الجمع بين الروحانية والبهجة والدفء العائلي، ليظل مناسبة متجددة تحمل معاني المحبة والتآلف والأمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء