رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تراهن على التمور|إنتاج 2 مليون طن سنويا وفرص تصديرية عالمية

تمر
تمر

يشهد قطاع التمور في مصر نشاطاً استثمارياً واسعاً، مدفوعاً بالنمو المستمر في الطلب المحلي وتوسع الشركات في مجالات الزراعة والتصنيع والتسويق، مع خطط طموحة لتعزيز الصادرات ورفع القيمة المضافة، حيث تحتل مصر موقع الصدارة عالمياً في إنتاج التمور بنسبة 19% من الإنتاج العالمي، بإجمالي إنتاج سنوي يصل إلى نحو 2 مليون طن، موزعة على أكثر من 24 مليون نخلة.

 

توسع الشركات واستثمارات جديدة

اتجهت شركات تعمل في زراعة وتصنيع وتجارة التمور لضخ استثمارات جديدة بهدف التوسع الجغرافي وتحديث خطوط الإنتاج والدخول في الصناعات التحويلية، بالتوازي مع دعم حكومي يسعى لتعظيم الاستفادة من الميزة النسبية التي يتمتع بها القطاع، كما تشمل الخطط زيادة زراعة الأصناف عالية القيمة التصديرية لضمان نمو صادرات مصر في الأسواق العالمية.

 

وأشار المسؤولون إلى أن الدولة دعمت تطوير المصانع ومراكز التعبئة والتغليف، حيث تمتلك مصر أكثر من 200 منشأة، وتم تطوير عدد كبير منها بمساهمات حكومية وخاصة، حيث شملت عمليات الدعم إعادة تأهيل مصنع التمور في واحة سيوة بتكلفة 14 مليون جنيه، وتجديد مجمع التمور في الخارجة بتكلفة 17 مليون جنيه، إضافة إلى إنشاء مجمع وحدات تبريد بطاقة 4000 طن في الواحات البحرية، مع خطط لإنشاء مجمعات صناعية متخصصة في مدن السادات وبرج العرب والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر.

 

الصادرات المصرية تسجل مستويات قياسية

شهدت صادرات التمور المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ سجلت عام 2025 أعلى مستوى سنوي لها على الإطلاق، حيث بلغت 88 ألف طن بقيمة 105 ملايين دولار، حيث توضح البيانات أن نحو نصف الإنتاج يمثل أصنافاً رطبة مثل الزغلول والحيانى والسمانى، يتركز استهلاكها محلياً، بينما الأصناف نصف الجافة مثل السيوي أو الصعيدي تشكل حوالي 25% من الإنتاج وأكثر ملاءمة للتصدير والتصنيع، وتزرع في الوادي الجديد وسيوة والواحات البحرية وغرب المنيا.

 

تمر
تمر

استراتيجيات النمو والتصدير

تمثل استراتيجية تطوير قطاع التمور نقطة محورية، إذ شملت التوسع في زراعة الأصناف التصديرية وإنشاء أكبر مزرعة نخيل في العالم بمنطقتي توشكي والعوينات بعدد 2.3 مليون نخلة، ومخطط إدخال 60% من الاستراتيجية السابقة حيز التنفيذ مع تحديثها لتواكب المستجدات العالمية. وتركز الاستراتيجية الجديدة على زيادة الصادرات وتعظيم القيمة المضافة، مع التوسع المدروس في الأصناف المناسبة لكل منطقة وفق خريطة إنتاجية علمية.

 

التصنيع الزراعي ومنتجات ذات قيمة مضافة

شهد القطاع طفرة واضحة في التصنيع الزراعي، حيث توسع من تصدير التمور الطازجة إلى منتجات ذات قيمة مضافة مثل التمور منزوعة النوى، المحشوة والمغطاة، دبس التمر، العجوة، السكر السائل، ومسحوق التمور، التي تدخل في صناعات غذائية متعددة. 

 

ويبلغ عدد الشركات المسجلة في هذا النشاط نحو 152 شركة، معظمها مشاريع صغيرة ومتوسطة، إلى جانب شركات كبرى تنفذ مشروعات متكاملة تشمل الزراعة والتعبئة والتصنيع، كما يقدم مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية الدعم الفني لهذه الشركات، بدءاً من دراسات الجدوى وتصميم المصانع وحتى التأهيل للحصول على شهادات الجودة والمشاركة في المعارض الدولية، ما يعزز من قدرة مصر على التوسع في الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء